د.نكاز ينتقد تغييب العلماء والمفكرين المرابطين في ثغور أمتهم على وسائل الإعلام العمومي

هوية بريس – متابعة
كتب الدكتور ميمون نكاز “يُضيَّقُ على العلماء والدعاة والمفكرين والسياسيين والإعلاميين المرابطين في ثغور أمتهم، المنتصرين لقضاياها الكبرى والمركزية، يحاصَرون في وسائل الإعلام العمومي، تغلق دونهم المواقع والقنوات، يحرمون من المنابر، يلزمون بالخطاب المُمْلَى المُوَحَّد في المساجد، بدعوى أنهم “تراثيون” “تقليديون”، “روائيون” “مغيبون في الماضي”، “إقصائيون” “إرهابيون””.
وفي المقابل يضيف الفقيه المغربي في منشور له على فيسبوك “تُفَتَّحُ أبوابها وتُشْرَعُ لكل “عابر سبيل” “أعجميَّ العقل واللسان” “مُفَتَّنَ النفسِ” ليقوم بوظائف “الاجتهاد” و”التجديد” و”التأويل التحديثي للإسلام” من أجل تقديم “قراءات حداثية معاصرة” للوحي الشريف تتناغم مع منتهيات “القيم الإنسانية العليا” للحضارة الحديثة، وتستجيب لـ”إلزامات العقل” و”إمكانات اللغة الدقيقة” ومقتضيات “الفكر التنويري الحر” كما يزعمون ويدعون..”.
وأضاف د.نكاز “هذه هي “الحَدُّوتَة” في دعاواها الشائعة، وهذه هي “الهندسة الدعائية” لمشروع “التفكيك التحريفي” للمعهود الديني في “التَّدَاوُلَيْنِ الإسلامِيَيْن”، التداول العلمي في “دوائر المعارف الإسلامية التأسيسية”، و”التداول الامتثالي التواتري” المتوالي عبر الأجيال المتعاقبة من غير انقطاع، من عهد النبوة إلى اليوم في “مشهورات الأحكام” و”معلومات القيم” التي يستهدفها “المشروع التخريبي” الجديد..”.
هذا “الكَلَبُ التفكيكي” (La rage déconstructive)، حسب د.نكاز “تُشْرِفُ عليه دوائر بحثية واستخباراتية غربية عبر أنظمة عميلة ومستبدة يُرْعِبُها “الإسلام الكامن” إذا تحرك واستفاق، تضطلع بمهامه مراكز ومؤسسات وظيفية انتدبت للقيام بهذه “الخدمة الوضيعة” مقابل المال والشهرة، أو بدافع العداء العقائدي والإديولوجي والخصومة النفسية..”.
وتابع في منشوره “وكما أقول دائما: لا فاضح لهذا المشروع في شعبه المختلفة إلا بالعلم والمعرفة وتعرية الغايات وكشف المقاصد، ولا عاصم للأمة في أجيالها المقبلة من ذلك إلا بذلك، هم يدركون ذالك ويعلمونه، لذلك يحاصرون “العلم المُؤَصَّل” و”المعرفة المُقَعَّدة”، ويجهدون في تشويهها والتشكيك فيها، ويشرعون الأبواب والمنافذ “للجهل المُعَلَّمِ” و”المكر المُسَنَّد”..”.
وفي منشور آخر كتب د.نكاز “بكل صفاقة وفي إحدى القنوات يرفع أحد “الهاملين” عقيرة جهله زاعما أن صيام رمضان على الاختيار بالنسبة للمقيم الصحيح القادر، من شاء صام ومن شاء أفطر وأخرج الفدية، مقلدا في ذلك ومفتونا بإحدى أراجيف محمد شحرور مستندا إلى آية: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين} [البقرة:184]، كأن الأمة بأجيالها المتعاقبة وبمذاهبها الفقهية المختلفة وبعقلها “الجَمعي” عاشت في ضلال على امتداد تاريخها الديني عن هذا “الإدراك” و”الفهم” الذي اكتشفه “كولومبس الدين”..”، مردفا “لو التفت هذا “الإمعة” إلى الآية الشريفة التالية: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكملوا العدة، ولتكبروا الله على ما هداكم، ولعلكم تشكرون} [البقرة:185]، وطبطب على عقله “المُغَيَّب” متسائلا: كيف يؤمر المريض والمسافر بقضاء أيام إفطارهما، وإكمال العِدَّة وهما في أصل الحكم -من غير مرض ولا سفر كما هو في تهريفه- مخيران بين الصيام والفدية؟!!!”.
ثم تساءل “هل رأيتم تحشيشة أظهر من هذه؟ وهل سمعتم بهبال أشبه بهذا؟”، مضيفا “اقرؤوا ما ذكره أهل العلم بخصوص الآية الكريمة تتجلى لكم “قزمية” هؤلاء الحشريين الذين تُفَتَّحُ لهم أبوابُ القنوات الفضائية للتشغيب على العامة من المسلمين..”.



