شرط تعجيزي لتجديد رخصة الثقة يُشعل غضب مهنيي الطاكسيات

07 فبراير 2026 16:13

شرط تعجيزي لتجديد رخصة الثقة يُشعل غضب مهنيي الطاكسيات

هوية بريس- عبد الصمد ايشن

أثار شرط جديد وُصف بـ“التعجيزي” لتجديد رخصة الثقة موجة استياء واسعة في صفوف مهنيي قطاع سيارات الأجرة، معتبرين أنه يهدد مصدر عيشهم ويُثقل كاهلهم بإجراءات إضافية. ودعا المهنيون الجهات المعنية إلى مراجعة الشرط واعتماد مقاربة تشاركية تضمن السلامة وجودة الخدمة دون الإضرار بحقوق السائقين.

وفي هذا السياق، عبّر محمد ركاني، الكاتب العام للجامعة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة، عن رفضه للطريقة التي يتم بها تنزيل قرار الانتقال من رخصة الثقة الورقية إلى البيومترية، مؤكداً أن المهنيين ليسوا ضد الإصلاح أو التحديث، بل يساندون كل ما من شأنه تطوير القطاع ومواكبته للتحول الرقمي، غير أن الإشكال، بحسبه، يكمن في الشروط المصاحبة لهذا الانتقال، وعلى رأسها اشتراط سنة كاملة من التنقيط المهني، وهو ما اعتبره شرطاً إقصائياً لا يراعي واقع عدد كبير من السائقين الذين يشتغلون بصفة غير منتظمة أو يواجهون صعوبات مع مستغلي الرخص.

وأوضح المتحدث أن عدداً مهماً من المهنيين يوجدون في وضعية هشة، ويعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة ومصاريف العمل، من تأمين ومحروقات ورسوم إدارية، مشيراً إلى أن تحميلهم أعباء إضافية للحصول على وثائق سبق للإدارة أن توفرت عليها في قواعد معطياتها، يتنافى مع مبدأ تبسيط المساطر ويُعمّق الإحساس بالحيف داخل القطاع.

وحذّر ركاني من أن الإبقاء على هذه الشروط دون استدراك أو مرونة قد يؤدي إلى إقصاء آلاف السائقين من مزاولة المهنة، خاصة في ظل تحديد أجل أقصاه أبريل 2026 لإلغاء العمل برخصة الثقة الورقية نهائياً، داعياً وزارة الداخلية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المهنيين، وإلى معالجة الإشكالات البنيوية للقطاع، وعلى رأسها ملف المأذونيات، وغياب إطار قانوني حديث ينظم مهنة سيارات الأجرة.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن إصلاح القطاع لا يمكن أن يقتصر على تغيير شكل الرخص أو اعتماد التكنولوجيا فقط، بل يستوجب رؤية شمولية تُنصف السائق المهني، وتحسن جودة الخدمة المقدمة للمواطن، وتُهيئ قطاع سيارات الأجرة للرهانات الوطنية والدولية المقبلة، في إطار قانوني واضح وتشاركي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة