“صحافيون بلا أجور”.. تأخر صرف الدعم يحرج الوزير بنسعيد

06 مايو 2026 10:56

هوية بريس-متابعات

قال محمد أوزين إن واقع الصحافة بالمغرب بات يعكس مفارقة صادمة، حيث تُرفع شعارات حرية التعبير في المحافل الدولية، بينما يعيش عدد من الصحافيين أوضاعا اجتماعية صعبة، تصل في بعض الحالات إلى العمل دون أجور، في ظل صمت مقلق داخل القطاع.
وأوضح أوزين، في مقال رأي بعنوان “مراسلون بلا حدود وصحافيون بلا أجور”، أن تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة تحوّل من مناسبة للاحتفاء بدور الإعلام إلى لحظة لكشف الاختلالات العميقة التي يعاني منها مهنيّو القطاع، وعلى رأسها الهشاشة الاجتماعية وتأخر صرف المستحقات المالية.
وأضاف أن جزءا من الصحافيين يشتغلون في ظروف “مقلقة ومضطربة”، حيث تتأخر الأجور المرتبطة بالدعم العمومي، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على هذه الفئة ويؤثر بشكل مباشر على استقرارها الاجتماعي.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الوضعية لا تقتصر على بعدها الاجتماعي فقط، بل تمتد إلى التأثير على جوهر الممارسة الصحفية، إذ إن غياب الاستقرار المادي قد ينعكس سلبا على استقلالية الصحافي، ويطرح تساؤلات حول جودة المنتوج الإعلامي ومصداقيته.
وانتقد أوزين ما وصفه بضعف تفاعل بعض الفاعلين داخل الحقل الإعلامي مع هذه الإشكالات، سواء على مستوى المؤسسات المهنية أو الهيئات التنظيمية، معتبرا أن النقاش العمومي لا يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الصحافيون في الواقع.
كما حذر من أن استمرار هذه الأوضاع يهدد كرامة المهنة ومكانتها داخل المجتمع، مؤكدا أن الصحافي الذي يعاني من الهشاشة الاجتماعية يصعب عليه القيام بدوره كاملا في نقل المعلومة وتنوير الرأي العام ومراقبة الشأن العام بشكل مستقل.
وختم أوزين بالتأكيد على ضرورة فتح نقاش جدي حول نموذج اشتغال المقاولات الإعلامية بالمغرب، داعيا إلى تحقيق توازن بين استدامة هذه المؤسسات وضمان الحقوق الاجتماعية للصحافيين، بما يعيد الاعتبار للمهنة ويصون دورها في البناء الديمقراطي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة