صفقات “روبوتات” الجراحة بمستشفى ابن سينا تحرج وزير الصحة بالبرلمان

09 مارس 2026 11:33
نقابة تدق ناقوس الخطر بقطاع الصحة

هوية بريس-متابعات

وجّه البرلماني مصطفى إبراهيمي سؤالاً شفوياً إلى وزير الصحة حول صفقات تجهيز المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، خاصة ما يتعلق بأجهزة الجراحة الروبوتية واحترام مبادئ المنافسة وترشيد الإنفاق العمومي.

وأكد إبراهيمي أنه في إطار تتبع طلبات العروض التي تطلقها وزارة الصحة، ومنها ما يتعلق بالمستلزمات الطبية لتجهيز المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، تمت ملاحظة ما وصفه بعدد من الاختلالات التي تشوب مسطرة اقتناء الروبوتات الجراحية، ومن بينها، حسب ما جاء في السؤال:

-ارتفاع القيمة التقديرية التي تناهز 39.6 مليون درهم، في حين أن هذه الروبوتات الجراحية متوفرة بجودة عالية وبأسعار أقل تصل إلى 20 مليون درهم، كالتي تم اقتناؤها من طرف مؤسسات استشفائية عمومية وخاصة بالمغرب.

-تفصيل المواصفات الواردة في دفتر التحملات بما يتطابق تقريباً مع خصائص روبوت جراحي تابع لشركة أمريكية واحدة معروفة في السوق الدولية بمنتجاتها الفاخرة وأسعارها المرتفعة.

-المساس بمبدأ المنافسة بالنسبة لشركات أخرى للمستلزمات الطبية، ومنها الروبوتات الجراحية المعتمدة التي تتوفر على شروط الجودة والسلامة والفعالية الجراحية، وهو ما يعد خرقاً، حسب السؤال نفسه، للتشريع الجاري به العمل، خاصة المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، لا سيما أن تقنيات الجراحة الروبوتية تعرف تطوراً متسارعاً وتتوفر اليوم بأسعار أقل تكلفة.

-ارتفاع تكلفة المستلزمات الخاصة بكل عملية جراحية بالنسبة للروبوتات المقتناة، إذ تصل إلى 35 ألف درهم للعملية الواحدة، مقارنة بأنواع أخرى من الروبوتات التي لا تتجاوز فيها التكلفة 13 ألف درهم. وهو ما سيرفع التكلفة الإجمالية للعملية الجراحية الواحدة إلى ما بين 60 ألفاً و100 ألف درهم، الأمر الذي قد يرهق ميزانية المستشفى الجامعي وصناديق التأمين الصحي إذا تقرر التعويض عن هذا النوع من الجراحات، فضلاً عن ارتفاع التكاليف المتبقية التي سيتحملها المواطن.

-محدودية التكوين في هذا المجال، إذ لا يزال التكوين في هذا النوع من الجراحات محتكراً لعدد قليل من الأطباء، مما يجعل إجراء العمليات الجراحية الروبوتية محدوداً جداً، ولا يتعدى عملية أو عمليتين في الشهر بالمستشفى الجامعي بطنجة، مقارنة بالقطاع الخاص الذي يجري أكثر من عملية جراحية يومياً، وهو ما يطرح تساؤلات حول مردودية هذه الاستثمارات الكبيرة في القطاع العام.

وتساءل البرلماني نفسه عن إمكانية فتح تحقيق في هذه الاختلالات، وعن مدى توجه الوزارة إلى تعميم هذه الصفقات المرتفعة التكلفة لاقتناء هذا النوع من الروبوتات الجراحية على جميع المستشفيات الجامعية. مستفسرا، عن الأسباب التي دفعت الوزارة إلى تحديد مواصفات في دفتر التحملات تكاد لا تتوفر إلا في شركة واحدة بعينها، وعن الإجراءات التي ستتخذها لإعمال مبادئ الشفافية والمنافسة المنصوص عليها في التشريع المتعلق بصفقات وزارة الصحة، خاصة المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية.

كما تساءل إبراهيمي عن مخطط الوزارة لتكوين الأطباء الجراحين على نطاق واسع لإجراء مثل هذه العمليات بالروبوت، ومحاربة احتكار هذه التقنية من طرف عدد محدود من الجراحين في القطاع العام، بما يرفع من مردودية التجهيزات المقتناة بأسعار موضوعية، ويفتح المجال أمام المواطن المغربي للولوج إلى هذا النوع من الجراحات، مع الحفاظ على التوازنات المالية للمؤسسات الاستشفائية وصناديق التأمين الصحي وميزانية المريض.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
السبت
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة