طائرات درون وكاميرات رقمية.. الجرائم الغابوية تستنفر “المياه والغابات”

هوية بريس-متابعات
قال عبد الرحيم الهومي، مدير الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إن الوكالة اعتمدت منظومة رقمية متكاملة لتدبير وبرمجة المهام الميدانية، في إطار استراتيجية جديدة تروم تعزيز نجاعة المراقبة والحد من الجرائم الغابوية.
وأوضح الهومي في حوار مع بيان اليوم، أن هذه المنصة الرقمية تُمكّن من إعداد برامج أسبوعية دقيقة تشمل أنشطة الحراسة والدوريات وعمليات التمشيط داخل المجالات الغابوية، مع تحديد الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية اللازمة لكل تدخل، بما يضمن تدبيرا أكثر عقلانية وفعالية للمجهودات الميدانية.
وأضاف أن المنصة تتيح أيضا للعناصر الميدانية تحرير تقارير رقمية فورية حول مختلف التدخلات، وهو ما يوفر تتبعا آنيا ودقيقا لبرامج الوقاية والمراقبة، ويساهم في تقييم نجاعتها في الحد من الجرائم الغابوية.
وفي السياق ذاته، كشف المسؤول عن إحداث منصة رقمية ثانية مخصصة لتتبع الجرائم الغابوية، حيث يتم إدراج جميع المعطيات المرتبطة بالمخالفات فور معاينتها، مع تحيينها خلال مختلف مراحل البحث والتحري. وأبرز أن هذه الآلية تُمكّن من تتبع تطور الجرائم واتخاذ التدابير المناسبة في الوقت الملائم، بما يعزز فعالية مساطر الزجر وجودة التدخلات الميدانية.
وأشار الهومي إلى أن هذه المنظومة الرقمية توفر كذلك لوحات قيادة ومؤشرات آنية تدعم اتخاذ القرار، وتساعد على تحسين توزيع وانتشار الوحدات الميدانية وفق مقاربة مبنية على المعطيات الدقيقة.
وفي ما يتعلق بتعزيز وسائل التوثيق والحماية، أكد مدير الوكالة أن اعتماد الكاميرات المحمولة يشكل نقلة نوعية في دعم القدرات الردعية لشرطة المياه والغابات، إذ تتيح توثيق المخالفات وتحديد هويات مرتكبيها، فضلا عن دعم الملفات المعروضة أمام القضاء بأدلة مادية، تشمل الصور والتسجيلات.
كما تساهم هذه الكاميرات، بحسب المتحدث، في حماية العناصر الميدانية من الاعتداءات، خاصة في المناطق النائية التي يصعب فيها توثيق الوقائع في غياب الشهود، إلى جانب دورها في تعزيز مبادئ الشفافية وترسيخ الثقة بين الوكالة ومحيطها.
وفي محور متصل، أبرز الهومي أن الوكالة تعمل على توظيف الطائرات بدون طيار لتوسيع نطاق المراقبة، نظرا لاتساع المجال الغابوي ووعورة تضاريسه، حيث تُمكّن هذه التقنية من مراقبة مساحات شاسعة في وقت وجيز، والمساهمة في الكشف المبكر عن الجرائم والحد من تفاقمها.
وأضاف أن هذه الوسيلة تتيح أيضا دعم التدخلات الميدانية، خاصة في المناطق التي تنشط بها شبكات منظمة، من خلال تقييم الوضع عن بعد وتحديد مستوى الخطورة، بما يساعد على تعبئة الموارد المناسبة وضمان سلامة الفرق المتدخلة.
ويأتي اعتماد هذه الحلول التكنولوجية، وفق المسؤول ذاته، في سياق توجه استراتيجي يروم تحديث آليات اشتغال الوكالة، وتعزيز فعالية تدخلاتها في حماية الثروة الغابوية الوطنية.



