طقوس يهودية بـ”باب دكالة” تثير غضب فعاليات مدنية وسياسية

هوية بريس- متابعات
أثار مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل، جدلاً واسعاً، بعدما وثّق تجمع عدد من الأشخاص بلباس تقليدي يهودي وهم يؤدون طقوساً دينية في محيط باب دكالة بمدينة مراكش. ويُظهر الفيديو مجموعة من الأشخاص يرتدون لباس الطائفة اليهودية، وهم ينفذون حركات جماعية ذات طابع تعبدي بالقرب من أحد الجدران بباب دكالة، في مشهد وصفه متابعون بغير المألوف داخل الفضاء العام، خاصة وأن توثيقه تم بشكل علني وانتشر بسرعة على المنصات الرقمية.
وفي هذا السياق، عبّر إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، عن حالة من الارتياب تجاه هذه المقاطع المتداولة، متسائلاً عما إذا كانت حقيقية أم مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن غياب توضيح رسمي يزيد من حالة الغموض، خاصة في ظل حساسية الموضوع المرتبط بممارسة الشعائر الدينية في الفضاءات العامة، وما قد يثيره ذلك من ردود فعل داخل المجتمع المغربي.
وأشار شارية إلى أن المغرب يكفل دستورياً حرية ممارسة الشعائر الدينية لمختلف المواطنين والأجانب، غير أن ذلك يبقى مؤطراً بضوابط النظام العام واحترام خصوصية الفضاء العمومي. كما حذر من تجاوز ما وصفه بـ”حدود كرم الضيافة”، معتبراً أن الانفتاح غير المنضبط قد يثير التباسات تمس الثوابت الدينية والثقافية للمملكة، داعياً إلى توضيح رسمي يبدد الشكوك ويحدد الإطار القانوني لهذه الممارسات.
من جانبه، اعتبر الدكتور محمد عوام، أن ما يجري قد ينذر بما وصفه بـ”خطر حقيقي” يهدد استقرار المغرب، في إشارة إلى ما اعتبره تمدداً لنفوذ جهات مرتبطة بالصهيونية داخل البلاد. وتساءل عن دور المؤسسات الرسمية والأمنية والعلمية في التفاعل مع هذه المستجدات، منتقداً ما اعتبره صمتاً غير مبرر أمام تطورات تثير قلق جزء من الرأي العام.
واستحضر عوام معطيات تاريخية من فترات سابقة، محذراً من تكرار ما وصفه بسوابق استُغلت فيها امتيازات معينة لأغراض توسعية، وفق تعبيره. كما ربط بين الأحداث المتداولة وسياق إقليمي متوتر، معتبراً أن غياب اليقظة قد يفتح الباب أمام اختلالات تمس السيادة والاستقرار، داعياً إلى التحلي بالحذر واستحضار دروس التاريخ في التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة.



