غلاء الذهب بالمغرب: بين ضغط السوق العالمية وجشع المضاربين

غلاء الذهب بالمغرب: بين ضغط السوق العالمية وجشع المضاربين
هوية بريس – متابعات
يشهد سوق الذهب بالمغرب موجة غير مسبوقة من الارتفاع، بعدما بلغ ثمن الغرام عتبة 1400 درهم، ما أحدث صدمة قوية في أوساط المهنيين والمستهلكين على حد سواء. ورغم ارتباط هذا الغلاء أساسا بارتفاع الأسعار في البورصات العالمية، إلا أن مهنيي القطاع يؤكدون أن الأزمة تتفاقم بفعل ممارسات احتكارية يقوم بها مضاربون كبار، يضيفون زيادات غير مبررة تفوق بكثير هامش الربح المعقول.
هذا الوضع انعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، حيث لم يعد الذهب، الذي كان يجمع بين الزينة والادخار، في متناول فئات واسعة من الأسر والموظفين والعمال. كما أدى الغلاء إلى ركود غير مسبوق داخل الأسواق العريقة، وتراجع الإقبال على الزواج، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عموما.
أما الباعة الصغار والصناع التقليديون، فقد وجدوا أنفسهم في وضع هش، إذ أغلقت نسبة كبيرة من الورشات أبوابها بسبب العجز عن مجاراة الأسعار، واضطر بعضهم إلى استهلاك رأس المال بدل العيش من الربح.
وأمام هذا الواقع، يطالب المهنيون بتدخل عاجل من السلطات المختصة لضبط السوق، ومحاربة الاحتكار، وفتح قنوات شفافة لاقتناء الذهب بهوامش ربح معقولة، حماية للتاجر والمستهلك معا.



