فضيحة ملفات إبستين تهز فرنسا!

10 فبراير 2026 14:38

هوية بريس- متابعة

أعلن السياسي الفرنسي جاك لانغ، الوزير السابق للثقافة ورئيس معهد العالم العربي في باريس، استقالته من منصبه بعد ظهور اسمه وابنته كارولين لانغ في ما يعرف إعلاميًا بملفات جيفري إبستين، وهي وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية تتضمن إشارات إلى علاقات مالية وشخصية بين إبستين وعدد من الشخصيات البارزة.

الاستقالة التي قُدمت في السابع من فبراير الجاري جاءت تحت ضغط سياسي وإعلامي متزايد، بعد أن أعلن المدعي المالي الوطني الفرنسي عن فتح تحقيق أولي بحق جاك لانغ وابنته بتهمة تبييض عائدات الاحتيال الضريبي المشدد، بناءً على ما ورد في الوثائق المنشورة حديثًا.

وتكشف الملفات المنشورة عن تواصل ورسائل متبادلة بين جاك لانغ وإبستين في الفترة بين 2012 و2019، وظهور اسم لانغ وابنته في روابط مالية مشتركة مع إبستين، بما في ذلك تأسيس شركات خارجية في جزر العذراء الأمريكية.

وأوضح المدعي المالي أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، ويقتصر على الجوانب المالية للعلاقات بين لانغ وابنته وإبستين.

هذا ونفى جاك لانغ وأفراد أسرته ارتكاب أي مخالفة، ووصف الاتهامات بأنها “غير مجتمعة” ولا أساس لها، مؤكدًا أنه يرحب بالتحقيق لتوضيح الحقيقة.

وذكر في رسالة استقالته أنه يتنحى لحماية المؤسسة الثقافية التي ترأسها وتفادي تحويلها إلى ساحة صراع سياسي.

وأكد محاموه أن لانغ لم يرتكب أي فعل غير قانوني وأنه سيثبت براءته، وأن علاقته بإبستين كانت في سياقات اجتماعية وثقافية فقط دون علمه بجرائم الأخير.

وأثار هذا التطور جدلًا سياسيًا واسعًا في فرنسا وأوروبا، إذ يمثل لانغ رمزًا ثقافيًا بارزًا على مدى عقود، وقد أدى ظهوره في ملفات إبستين إلى مطالبات بمزيد من الشفافية ومساءلة النخبة السياسية.

كما أثارت القضية نقاشات حول مدى وصول شبكة علاقات إبستين وتأثيرها في الأوساط الثقافية والسياسية في أوروبا، وسط دعوات للعمل القضائي المستقل وفصل الحقيقة عن التكهنات والإشاعات.

وبخصوص ما آلت إليه القضية إلى حدود الساعة، فإن النيابة الوطنية المالية الفرنسية فتحت تحقيقًا ماليًا أوليًا بحق جاك لانغ وابنته بتهمة تبييض الأموال المتعلقة بالاحتيال الضريبي المشدد.

في حين لم يثبت حتى الآن أي تورط له أو لأسرته في جرائم جنسية أو اعتداءات على أطفال، إذ يقتصر التحقيق الحالي على الجوانب المالية للقضية.

وتبقى القضية في بدايتها، والتحقيقات الفرنسية قد تستغرق وقتًا قبل أن تتحول إلى اتهامات رسمية أمام المحكمة، وفي هذه المرحلة يستند ما نُشر إلى وثائق مالية وروابط اتصالات مع رجل أعمال مدان، وليس إلى أدلة على ارتكابات جنسية أو جرائم أخرى.

وقد أعادت القضية إلى الواجهة العلاقات التي كانت تربط جاك لانغ بفاعلين ومثقفين عرب، ما يثير عدة أسئلة عن طبيعة هذه العلاقات ومجالاتها ومدى تأثيرها في الفعل الثقافي العربي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة