فيضانات سيدي سليمان.. خطة استعجالية لضمان استمرارية التمدرس

هوية برس – متابعات
أطلقت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان خطة استعجالية لضمان استمرارية التمدرس لفائدة التلاميذ المتضررين من الفيضانات، وذلك بعد تعذر التحاق عدد منهم بمؤسساتهم الأصلية التي حاصرتها المياه، في سياق تداعيات متواصلة تعرفها المنطقة.
وبحسب المعطيات الرسمية، جرى توزيع التلاميذ على خمس مؤسسات تعليمية وداخليتين، إلى جانب تجهيز حجرات دراسية إضافية ونصب خيام داخل بعض مراكز الإيواء، بما يسمح باستئناف الدراسة في ظروف استثنائية.
إعادة انتشار تربوي لمواجهة الظرفية الاستثنائية
هذا الإجراء جاء استجابة لوضع ميداني فرض إعادة انتشار مؤقت للتلاميذ، بعد أن أصبحت بعض المؤسسات التعليمية غير قابلة للاستغلال بسبب محاصرتها بالمياه.
وأوضح المدير الإقليمي للوزارة بسيدي سليمان، جواد الزاهر، أن العملية تواجه تحديًا تنظيميًا يتمثل في ارتفاع عدد التلاميذ الوافدين مقابل الطاقة الاستيعابية المحدودة لمؤسسات الاستقبال، خاصة وأن هذه الأخيرة تحتضن أيضًا تلاميذها الأصليين.
وأشار إلى أن الإقليم استقبل كذلك أسرًا وتلاميذ قدموا من مناطق متضررة خارج جهة الغرب، ما زاد من الضغط على البنيات التحتية التربوية.
حوالي 400 تلميذ معني بالإجراء
وفق المعطيات المحينة، تم إحصاء نحو 400 تلميذ وتلميذة تضررت مؤسساتهم التعليمية، قبل توزيعهم على مؤسسة ابتدائية وثلاث إعداديات وثانوية تأهيلية، مع اعتماد داخليتين لاستيعاب الحالات التي تستدعي الإيواء.
ولتجاوز إكراهات البنية التحتية، جرى تجهيز حجرات إضافية ونصب خيام دراسية داخل بعض مراكز الإيواء، مع اعتماد برمجة خاصة لاستئناف الدروس بتنسيق مع لجنة اليقظة الإقليمية التي يرأسها عامل الإقليم.
ساعتان يوميًا كحد أدنى واستعمال التعليم عن بعد
وأوضح المسؤول ذاته أن الرهان الحالي يتمثل في تمكين هؤلاء التلاميذ من ساعتين على الأقل من الدراسة يوميًا، في انتظار عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
كما شملت التدابير المتخذة تبسيط المساطر الإدارية لتسهيل انتقال التلاميذ بين المؤسسات، خصوصًا بالنسبة للأسر التي اختارت الاستقرار المؤقت بمدن أخرى، إلى جانب برمجة حصص مكثفة لفائدة التلاميذ بمراكز الإيواء.
وفي السياق نفسه، تم تفعيل التعليم عن بعد عبر منصة “TELMIDTiC”، مع تعبئة الأطر التربوية والإدارية لمواكبة التلاميذ نفسيًا وتربويًا، سواء داخل مؤسساتهم الأصلية أو بمؤسسات الاستقبال، بهدف تخفيف آثار الصدمة وضمان حد أدنى من الاستقرار الدراسي.
تدبير استثنائي بأقاليم الغرب الثلاثة
الوضع ذاته يسري على أقاليم الغرب الثلاثة؛ سيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة، حيث فرضت الظرفية المناخية اعتماد تدبير تربوي استثنائي يوازن بين الإكراهات الميدانية وحق التلاميذ في استمرارية التعلم، ريثما تنحسر المياه وتستعيد المؤسسات التعليمية نشاطها المعتاد.
وتعكس هذه الإجراءات مقاربة تستحضر البعد الإنساني والتربوي في آن واحد، عبر السعي إلى حماية الحق في التعليم رغم التحديات الطبيعية التي فرضتها الفيضانات.



