قانون جديد لحماية المعطيات الشخصية

هوية بريس- متابعات
قال رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، إن المغرب يشتغل على إعداد إطار قانوني وتنظيمي أكثر ملاءمة للتطور المتسارع الذي يعرفه مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف ضمان حماية المعطيات الشخصية للمواطنين ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وأوضح السغروشني أن القانون الحالي، الصادر سنة 2009، لا يركز فقط على المعطيات ذات الطابع الشخصي في حد ذاتها، بل يشمل أيضا مختلف المعالجات والعمليات التي تُجرى على هذه المعطيات، مؤكدا أن أي معالجة تستند إلى بيانات شخصية تدخل تلقائيا ضمن نطاق تطبيق القانون. وأضاف أن اللجنة شرعت منذ مارس 2025 في إعداد مداولة خاصة تروم تأطير استخدامات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالمعطيات الشخصية، تمهيدا لتقديم مقترحات لتعديل الإطار القانوني القائم بما يواكب المستجدات التكنولوجية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن اللجنة عقدت سلسلة من اللقاءات مع مؤسسات وطنية وخبراء مختصين لدراسة التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل اعتماده المكثف على كميات هائلة من البيانات الشخصية والسلوكية. كما شدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار طبيعة المعطيات المستعملة وما يعرف بالبيانات السلوكية وقواعد البيانات الضخمة، بما يضمن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المواطن مع احترام القيم المجتمعية والحقوق الأساسية المرتبطة بحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية.
وأكد السغروشني أن التوجه الجديد يروم إيجاد توازن بين تشجيع الابتكار الرقمي والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي من جهة، وضمان حماية المعطيات الشخصية وتعزيز الثقة الرقمية من جهة أخرى، في أفق تطوير منظومة قانونية أكثر وضوحا وفعالية لمواكبة التحولات التي تفرضها الثورة التكنولوجية الحالية.



