كلمة لأختي التي لا تلبس الحجاب ((بعد))..

هوية بريس – تسنيم راجح
بدايةً أسأل الله ان يرزقك إتمام الستر الواجب ويعينك على نفسك وعلى كل ما يعيقك عن هذا الفرض من مشاغل أو أشياء أو أفكار مغلوطة أو أمورٍ اعتدتها أو أشخاص أو وساوس الشياطين..
أختي.. إني أحب لكِ الخير كما أحبه لنفسي، ويحزنني ألا أرى عليكِ لباس الستر الذي يميز المسلمات وعزتهن بدينهن وبعبودينهن لله.. وأدعو لكِ..
أختي.. أنا وأنت نعلم أن هذا فرض، فرضٌ ثابتٌ بالقرآن الكريم وبالسنة وبعمل الأمة، فرضٌ ثابت لدرجة أن القول بإنكاره مخرجٌ من الدين..
ومع ذلك فأنا لا أكتب هنا لأعاتبك ولا لأحكم عليكِ ولا أذمّك، لكن اعتبري هذه الكلمات حيادية تماماً، كأنها رسالة من مجهول..
أختي، كلما خرجت من منزلك بغير الحجاب الساتر فإنك ترتكبين سيئة جديدة تضاف لكنابك..
كلما رآك رجل، فإنك ترتكبين سيئة جديدة.. في كل مرة ومع كل نظرة.. إثم جديد..
وعلى كل جزء صغير تكشفينه من جسدك وشعرك لوحده إثم، على الذراعين إثم، على الكتف إثم، على الرقبة إثم، الأذنين، الشعر.. كلها فيها إثمها وحدها..
وكذلك في الثياب الضيقة و المكياج والحلي وزينة الأظافر وتصفيفات الشعر الجميلة، كلما زادت زاد الاثم..
فالحجاب ليس حسنةٌ واحدة، بل كل تفاصيله لها أجر، والتقصير ببعضه لا يوجب ولا يساوي التقصير في كله..
وان كنت تريدين الحجاب ولا تستطيعين الالتزام به ((بعد))، فابدئي الزيادة في الستر، ابدئي بتطويل الأكمام وأبقي ثياب الأكمام القصيرة للبيت وأمام النساء فقط،، ثم امنعي نفسك عن ابداء أي شيءٍ منكٍ أمام الرجال إلا الشعر والوجه والكفين، وابدئي التدرج في توسيع ملابسك، والتدرج في ترك الحلي والمكياج خارج البيت، ومن ثم حاولي البدء بتغطية رأسك ولو جزئياً في التجمعات، حاولي تقليل رؤية الرجال لك كاشفة الشعر أو مظهرةً لشيءٍ من العورة بالتدريج، وزيدي الستر بالتدريج..
أريدك أن تستمتعي بنعمة الستر وتتذوقيها، أريدك أن تتذكري أن هذا الذي تكشفينه هو عورة، كلها عورة إلا الوجه والكفان، وهذا ينطبق عليكِ كما ينطبق على المحجبة، وأنت تستطيعين أن تستريها كما تستطيع هي، تستطيعين أن تتحرري فوراً من شياطين الهوى وكلام الناس وطلب رضا الذين سيضايقهم حجابك، تستطيعين التغيير وإن كان صعباً..
متأكدةٌ من أن الامتحانات التي ستظهر لكِ على الطريق لن تكون بسيطة، وهذا متوقعٌ بل هو الطبيعي، لكنكِ تستطيعين الحزم مع نفسكِ والوصول لنقطة رفض أن تعصي ربكِ بشيء يتجدد كلما خرجتِ من بيتك، ويمكنك ببساطةٍ أن تحوليه لحسناتٍ تتجدد مع كل نظرةٍ تصلك من رجل أجنبي..
أنت تستطيعين، وستكونين قدوةً وستكون لكِ أجور كلّ من ستتأثر بكِ..
ومن الآن ابدئي بتعديلات في ملابسك وبإعادة التفكير فيها.. لا ترتكبي الذنوب الكثيرة لأنك لم تسنطيعي الالتزام بتغطية شعرك ((بعد))، بل حاولي بزيادة الستر من الآن ما أمكنكِ..
وانا موقنة من أنك تستطيعين الالتزام بالحجاب كاملاً قريباً إن صدقت النية وتوجهت لله بالدعاء واستعنت به وبدأتِ..
أنا موقنةٌ من الخير الذي فيكِ، وموقنةٌ من قوتكِ ومما تحققه الاستعانة بالله والصدق معه للعبد..
ونحن لكِ أخوات ومعينات بإذن الله… وستجدين أنكِ لن تكوني وحدكِ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
[أقول ((بعد)) وكل ثقةٌ بحبك لرضا الله ورغبتك به، وما بقي عليكِ إلا تلك الخطوة].



