متابعات قضائية بالجملة.. تعثر آلاف المستفيدين من برنامج “فرصة” يحرج الحكومة بالبرلمان

هوية بريس-متابعات
في إطار تتبع مآل برنامج “فرصة” الذي أطلقته الحكومة بهدف دعم روح المبادرة لدى الشباب وتمويل المشاريع الذاتية، قالت فاطمة الزهراء باتا عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن معطيات رسمية صادرة عن الوزارة أن عدد المستفيدين من البرنامج تجاوز 21 ألف مستفيد.
وأضافت باتا في سؤال شفوي لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في حين بلغ عدد المقاولات المتعثرة حوالي 16 ألف مقاولة، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول واقع البرنامج ومدى تحقيقه للأهداف المتوخاة منه.
وفي هذا السياق، تتابع النائبة البرلمانية، يشتكي عدد كبير من المستفيدين من غياب المواكبة والتتبع بعد الحصول على التمويل، رغم أن هذا الجانب شكل أحد المرتكزات الأساسية التي تم تقديمها كعامل لنجاح المشاريع واستدامتها.
وزادت، كما يثير المستفيدون إشكالية غياب معطيات دقيقة حول عدد المشاريع التي توقفت نهائياً عن النشاط، وعدد المستفيدين الذين تمكنوا من الاستفادة من إجراء تأجيل سداد القروض الذي تم الإعلان عنه.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن حدة هذه الإشكالات تزداد مع توصل العديد من الشباب بإنذارات وتهديدات بالمتابعة القضائية من طرف الأبناك ومؤسسات القروض الصغرى بسبب عدم قدرتهم على الوفاء بالتزامات السداد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وفشل عدد من المشاريع الأسباب موضوعية، الأمر الذي خلق حالة من القلق والتخوف لدى آلاف الأسر.
وعليه، تساءلت باتا عن العدد الإجمالي لطلبات تأجيل السداد المقدمة من طرف المستفيدين من برنامج “فرصة”، وعدد الطلبات التي تمت الموافقة عليها فعلياً، والعدد الحقيقي للمشاريع التي توقفت نهائياً عن النشاط من أصل المقاولات المتعثرة المعلن عنها.
كما تساءلت عن أسباب غياب أو ضعف المواكبة والتتبع الميداني للمشاريع الممولة بعد صرف التمويلات، وتحديد المسؤوليات في هذا الشأن. وكذا الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية المستفيدين المتعثرين من المتابعات القضائية والإكراهات القانونية المرتبطة بعدم السداد.
وأخيرا، استفسرت باتا عن مدى إمكانية اعتماد تسوية استثنائية أو حلول توافقية وشاملة لفائدة المستفيدين الذين أثبتت الوقائع تعثر مشاريعهم بشكل فعلي، بما يحفظ كرامتهم ويصون الهدف الاجتماعي الذي أنشئ من أجله البرنامج.



