مجلس المستشارين يمرر قانون العدول رغم إضرابات المهنيين

هوية بريس-متابعات
صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عامة عقدها مساء أمس الثلاثاء 21 أبريل، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
وحظي مشروع القانون بموافقة 20 مستشارا برلمانيا، وعارضه مستشار واحد، فيما امتنع 11 مستشارا عن التصويت.
وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن التعديلات التي همت هذا النص التشريعي تواكب التحولات التي يعرفها المجال القضائي، وتكرس دور هذه المهنة كمؤسسة مساعدة للقضاء، مشيرا إلى أن مشروع القانون “يعيد النظر في الكثير من المكونات وعناصر القانون المنظم للمهنة”، وذلك بهدف إرساء ممارسة مهنية تتم تحت إشراف قاضي التوثيق.
وأبرز وهبي، في معرض تفصيله لمسار إعداد هذا النص الذي عرف نقاشا موسعا تم خلاله تدارس حوالي 366 تعديلا بغرفتي البرلمان، أنه تم إقرار تغيير تسمية “خطة العدالة” لتصبح “مهنة العدول”، لافتا إلى إلزام الممارس بوضع يافطة على باب مكتبه تحمل اسم “العدل” فقط وليس “عدل موثق”، تفاديا للتداخل مع مهنة التوثيق التي تنظمها تشريعات أخرى بشكل مستقل.
وعلى مستوى المضامين، تقدمت الأغلبية بحزمة من التعديلات الجوهرية، شملت إقرار نظام المباراة لولوج المهنة تكريسا لمبدأ تكافؤ الفرص، مع الانفتاح على الخبرات الأكاديمية وحاملي الدكتوراه، فضلا عن تكريس المساواة بين الجنسين في “شهادة اللفيف”، واعتماد الرقمنة لتسريع المساطر التوثيقية، وتوسيع الصلاحيات التنظيمية والمالية للهيئة الوطنية للعدول للارتقاء بظروف الممارسة المهنية والاجتماعية.
من جانبها، سلطت مكونات المعارضة الضوء على المقتضيات الإيجابية التي جاء بها النص التشريعي، لا سيما تلك الرامية إلى تحديث المهنة ورقمنة خدماتها، وتعزيز آليات التكوين والتأهيل المستمر لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، مشيدة، في هذا الصدد، بإدماج فئة النساخ في المهنة، مع الدعوة إلى إقرار تدابير داعمة وتفضيلية لمواكبتهم خلال المرحلة الانتقالية.
وفي المقابل، سجلت أن هذا المشروع، ورغم المكتسبات التي جاء بها، ما يزال يطرح تساؤلات بسبب الغموض الذي يكتنف بعض مقتضياته التنظيمية وتقاطعها مع باقي المتدخلين في منظومة التوثيق، داعية الحكومة إلى مواصلة الحوار المفتوح مع مختلف الفاعلين لضمان المساواة واستقلالية العدول وتحسين أوضاعهم، مع الإسراع بإخراج النصوص التنظيمية والإجرائية، حرصا على تحقيق الأهداف والرهانات المطروحة.



