محلل سياسي يقرأ أبعاد الهجوم الأمريكي على إيران

28 فبراير 2026 15:52
وساطات دبلوماسية إقليمية تحول دون ضربة أميركية لإيران

هوية بريس-متابعات

قال المحلل السياسي إسماعيل حمودي إن ما يجري في المنطقة اليوم يعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة عرفها الشرق الأوسط خلال العقدين الأخيرين، معتبرا أن استهداف دول بعينها تحت عناوين مختلفة أصبح نمطا متكررا في السياسات الدولية تجاه القوى الإقليمية الصاعدة.

وأوضح حمودي، في منشور له، أن ما حدث سنة 2003 من غزو للعراق بذريعة امتلاكه أسلحة دمار شامل، قبل أن يتبين لاحقا عدم وجودها، شكل تحولا مفصليا في بنية الدولة العراقية وموقعها الإقليمي، مشيرا إلى أن البلاد ما تزال تعاني تداعيات تلك المرحلة سياسيا وأمنيا واقتصاديا.

وأضاف أن الوضع الراهن مع إيران يعكس، من وجهة نظره، منطقاً مشابهاً، حيث يجري التركيز على ملفها النووي باعتباره تهديدا للأمن الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد الضغوط والعقوبات والتوترات العسكرية. ويرى حمودي أن هذا المسار قد يفضي، في حال انفلاته، إلى إضعاف دولة محورية أخرى في المنطقة، بما يعيد رسم موازين القوى الإقليمية.

وتابع أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية تحولات عميقة طالت عدداً من الدول، من بينها العراق وسوريا، ما أثر على أدوارها التقليدية في محيطها العربي والإقليمي. كما أشار إلى أن الأخطاء والسياسات الداخلية لبعض الأنظمة في المنطقة، بما في ذلك سياسات إيران الخارجية، أسهمت بدورها في تعقيد المشهد وزيادة حدة الاستقطاب.

وفي تحليله، اعتبر حمودي أن الصراع في الشرق الأوسط لا ينفصل عن التنافس الدولي والإقليمي، ولا عن حسابات الأمن القومي للدول الكبرى، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بأمن إسرائيل وتوازنات الردع في المنطقة. ويرى أن استمرار دوامة التوتر قد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة، قد تمتد آثارها إلى دول أخرى فاعلة في الإقليم.

وختم المحلل السياسي تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل المنطقة يظل رهينا بقدرة دولها على بناء أنظمة سياسية مستقرة، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتغليب منطق الحوار والدبلوماسية على منطق المواجهة، بما يحول دون انزلاقها إلى مزيد من التفكك والصراعات المفتوحة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة