مستجدات إصلاح صناديق التقاعد

مستجدات إصلاح صناديق التقاعد
هوية بريس-متابعات
عقدت اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد، اجتماعها الخامس بالمقر الاجتماعي للصندوق المغربي للتقاعد، وذلك في إطار مواصلة جولاتها الرامية إلى تتبع الوضعية التنظيمية والقانونية والتقنية والمالية لصناديق التقاعد.
وخُصص هذا الاجتماع لدراسة الوضعية الحالية والمستقبلية للصندوق المغربي للتقاعد، مع تركيز خاص على نظام المعاشات المدنية، في ظل التحديات البنيوية والمالية التي يعرفها.
وخلال بداية الاجتماع، قدّم مسؤولو الصندوق عرضاً مفصلاً اعتمد نفس منهجية التشخيص المعتمدة سابقاً، وتوزع على أربعة محاور أساسية. تناول المحور الأول تقديماً عاماً للصندوق، مع تفصيل الجوانب القانونية والتنظيمية والتقنية، بينما خُصص المحور الثاني لعرض معطيات دقيقة حول نظام المعاشات المدنية، شملت الخدمات المقدمة، نسب الانخراط، والآثار المترتبة عن الإصلاحات المقياسية التي خضع لها الصندوق خلال السنوات الأخيرة.
أما المحور الثالث، فتطرق إلى تدبير المحفظة المالية، حيث قدّم المسؤولون أرقاماً ومعطيات حول السياسة الاستثمارية لمدخرات الصندوق، وأشكال توظيفها، ونسب مردوديتها. في حين همّ المحور الرابع بعض المؤشرات المرتبطة بالميزانيات المالية، والمعاشات المقدمة، ونسب الاستبدال، إلى جانب نتائج الدراسات الاكتوارية المرتبطة بأفق الاستدامة.
وأكد ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حسب بلاغ إخباري، على ضرورة إصلاح التناقضات التي كشفت عنها بعض الأرقام والمعطيات المقدمة، مشددين على أهمية توفير معطيات رسمية دقيقة حول أداء الدولة لمستحقاتها المتأخرة تجاه الصندوق. كما دعوا إلى تبني مقاربة إصلاحية شمولية تعالج الاختلالات التدبيرية والتوظيفية، بدل الاقتصار على الحلول التقنية التقليدية.
وأوضح البلاغ أن النقاش خلص إلى أن ضمان ديمومة الصندوق لا يمكن أن يتحقق فقط عبر العودة إلى الصيغة القديمة لنسب الانخراط المبنية على الثلثين للمشغّل والثلث للأجراء، بل يقتضي أيضاً الرفع من معاشات المتقاعدين، وتحقيق مساواة الحد الأدنى للمعاش بين القطاعين العام والخاص.
كما شددت الكونفدرالية على ضرورة تقوية الترسانة القانونية للصندوق، ومنحه الشخصية القانونية الكاملة بما يضمن تحسين حكامة تسيير ممتلكات المنخرطين. ودعت، في السياق ذاته، إلى توسيع قاعدة المنخرطين من خلال إطلاق عمليات تشغيل منظمة، قصد إعطاء دفعة إصلاحية حقيقية للصندوق، دون المساس بالمكتسبات الاجتماعية لمنخرطيه.
وفي ختام الاجتماع، جدّد ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل موقفهم الثابت الرافض لأي مساس بمكتسبات الطبقة العاملة، مؤكدين استمرارهم في الدفاع عن حقوق الأجراء والمتقاعدين في أي إصلاح مرتقب لمنظومة التقاعد.



