ممارسات “الشناقة” ولهيب أسعار الأضاحي يُحرجان الحكومة تحت قبة البرلمان

هوية بريس-متابعات
توجه النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي بسؤال كتابي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، انتقد فيه ما وصفه بـ”التناقض الصارخ” بين التصريحات الحكومية بشأن وفرة أضاحي العيد وواقع الأسواق التي شهدت، بحسب تعبيره، ندرة في العرض وارتفاعا غير مسبوق في الأسعار.
وقال ابراهيمي، في السؤال الموجه عبر رئاسة مجلس النواب، إن الحكومة ووزارة الفلاحة سبق أن أكدتا، خلال جلسات برلمانية وتصريحات رسمية، توفر القطيع الوطني بأرقام “قياسية”، تصل إلى 40 مليون رأس من الماشية، بينها ما بين 7 و8 ملايين رأس مخصصة لأضاحي العيد، مقابل حاجيات سوق لا تتجاوز 6 ملايين رأس، وهو ما اعتبرته الحكومة مؤشرا على وفرة العرض وتوازن الأسعار.
وأضاف النائب البرلماني أن هذه التصريحات “طمأنت المغاربة” بخصوص توفر الأضاحي بأسعار تتراوح بين 1000 و1500 درهم، غير أن المواطنين – وفق تعبيره – تفاجؤوا قبل العيد بخلو عدد من الأسواق من الأغنام، فيما شهدت الأضاحي المتوفرة ارتفاعا حادا في الأسعار “بنسب لا تطاق”.
وأشار ابراهيمي إلى أن حالة الاحتقان والغضب التي خلفها الوضع تحولت، في بعض الأسواق، إلى “مواجهات وتراشق بالحجارة” بين المواطنين وباعة الماشية، معتبرا أن ما جرى “يضع مصداقية إحصائيات الوزارة على المحك للسنة الثانية على التوالي”.
وطالب النائب وزير الفلاحة بفتح تحقيق في المعطيات والأرقام التي تم التصريح بها بخصوص أعداد القطيع الوطني، متسائلا عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة تجاه الجهات التي قدمت تقارير تفيد بتوفر الأضاحي بأسعار مناسبة، بينما عرفت الأسواق – بحسب السؤال – خصاصا حادا وارتفاعا كبيرا في الأسعار.
كما حمل ابراهيمي الحكومة مسؤولية ما وصفه بـ”حرمان عدد من المواطنين من أداء شعيرة العيد للسنة الثانية على التوالي”، منتقدا ما اعتبره “سوء تدبير” و”النتائج الكارثية لبرنامج المغرب الأخضر”، قبل أن يثير مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، متسائلا عما إذا كان الوضع يستوجب تقديم اعتذار للمغاربة أو حتى الاستقالة.


