منح الصيدليات حق تسويق المكملات الغذائية.. مهنيون يدخلون على الخط

هوية بريس- متابعة
أثار التعديل المقترح للمادة 30 من القانون رقم 17.04 موجة اعتراض داخل قطاع المكملات الغذائية بالمغرب، حيث عبر تجمع يضم عدداً من الفاعلين المهنيين عن رفضه للمقتضيات الجديدة، مطالباً الجهات الحكومية والبرلمانية بإعادة النظر في المشروع الذي حظي بمصادقة مجلس النواب خلال يونيو الجاري.
وأكد التجمع أن المقترح التشريعي يهدد التوازن القائم داخل السوق الوطنية للمكملات الغذائية، معتبراً أن حصر تسويق بعض المنتجات المصنفة ضمن فئة ذات “أثر علاجي” في الصيدليات سيؤدي إلى إقصاء قنوات توزيع أخرى تنشط بشكل قانوني منذ سنوات.
ويستند موقف التجمع إلى دعم مهني واسع، إذ يضم أكثر من عشر جمعيات مهنية وما يزيد على 150 شركة مغربية أعلنت معارضتها للتعديل عبر عريضة إلكترونية، من بينها مختبرات متخصصة في تصنيع وإنتاج المكملات الغذائية، إلى جانب عدد من المستثمرين والعاملين في مختلف حلقات القطاع.
ويرى المعترضون أن التوجه نحو منح الصيدليات حقاً حصرياً في تسويق هذه المنتجات لا يستند إلى مبررات كافية، خاصة أن سوق المكملات الغذائية يخضع حالياً لمنظومة قانونية ورقابية قائمة، تشمل إجراءات المراقبة والتتبع وضمان مطابقة المنتجات للمعايير المعتمدة.
وحذر التجمع من التداعيات الاقتصادية المحتملة للمقترح، مشيراً إلى أن آلاف الشركات قد تتأثر بشكل مباشر في حال دخوله حيز التنفيذ، فضلاً عن انعكاساته على عشرات الآلاف من مناصب الشغل المرتبطة بالتصنيع والتوزيع والخدمات المرتبطة بالقطاع.
كما انتقد المهنيون طريقة إعداد التعديل، معتبرين أن مختلف الأطراف المعنية لم تحظ بفرصة كافية للمشاركة في النقاش التشريعي، بما في ذلك المصنعون والمستوردون والموزعون ومشغلو التجارة الإلكترونية وأصحاب المتاجر المتخصصة، وهو ما يطرح، بحسبهم، إشكالاً يتعلق بتمثيلية مختلف المتدخلين في صياغة القوانين المنظمة للقطاع.
وفي ختام موقفه، شدد التجمع على أن المكملات الغذائية تظل منتجات مخصصة لدعم النظام الغذائي وليست أدوية، مبرزاً أن إخضاعها حالياً لرقابة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يوفر الإطار الكفيل بضمان سلامة المستهلك.
كما دعا إلى اعتماد مقاربة تستند إلى المعطيات العلمية الدقيقة عند تحديد مفهوم “الأثر العلاجي”، مع الحفاظ على المنافسة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.



