من جديد وزارة الأوقاف تقيل خطيبا بهذه المدينة.. والخطيب يؤكد أن مثل هذه القرارات التي تتخذ بعجلة وارتجال “تسيئ إلى التوجهات الملكية” (وثيقة)

16 أغسطس 2020 17:27

هوية بريس – عابد عبد المنعم

أوقفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ذ.عبد الغني قزيبر، خطيب مسجد تجزئة البلدية التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة درعة تافيلالت.

وحول سبب العزل، ذكرت رسالة وقعها بالتفويض عن الوزير “أحمد التوفيق”، الكاتب العام “موحو ومان”، أن الخطيب قام بإمامة الناس بقاعة سرية بأحد المنازل.

هذا، وأوضح الخطيب المذكور من خلال رسالة وجهها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن رسالة العزل تضمنت مغالطات كثيرة، وأنه لم يخرق الحجر كما ورد في رسالة الإقالة، وكتب الخطيب عبد الغني قزيبر:

إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية المحترم،

لقد توصلت بقرار العزل من مهمة الخطابة الموقع بتفويض منكم يحمل رقم31 صادر في 20 ذي الحجة (10 غشت 2020)؛ فلما اطلعت عليه بإمعان تأكد لي أنه يتضمن جملة من المغالطات لابد من إيضاحها ؛

أولا: ليس القصد من هذه الرسالة التمسك بالمنبر الذي استأمنت عليه منذ عشر سنوات، وإنما تصحيح مغالطات لتبنى القرارات الصادرة عنكم مستقبلا بشكل محكم؛

ثانيا: إن الذي نقل إليكم خبر (إمامتي الناس بقاعة سرية بأحد المنازل) في هذه الظروف، إنما وقع في التدليس والافتراء؛ لأن المنزل المقصود تم إغلاقه نهائيا، التزاما بقرار إغلاق المساجد بعد جائحة كورونا، وكل الساكنة تشهد بذلك؛

ثالثا: السيد الوزير المحترم؛ ليكن في علمكم أن المنزل المذكور في القرار يتواجد في منطقة بها خمس وداديات سكنية دون مسجد؛ فاتخذ السكان منزلا للصلوات الخمس منذ 2012 وثان في جهة أخرى منذ سنتين، وبإذن شفوي من السيد باشا مدينة الرشيدية السابق؛ وكلا المنزلين معلوم لكل سكان الأحياء الخمسة؛

رابعا: إذا أدركني الوقت وتعذر علي الذهاب إلى المسجد لبعد المسافة، كنت أصلي في أحد المنزلين أحيانا مأموما، وأخرى تحت إلحاح الحضور إماما؛ ولا أعتقد أن هذه تهمة أو مخالفة يبنى عليها قرار العزل، وإنما هو شرف لمنبر الجمعة ولوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؛

خامسا: السيد الوزير، ألم يِؤكد دليل الخطيب والإمام ـــ باعتباره الوثيقة المرجعية في هذا الشأن ــ على أنه من أهم وظائف الإمامة والخطابة: العمل على تمتين العلاقات الاجتماعية بين الناس (ص 153، 176، 177…) وأعتقد أن حضوري أحيانا كان في هذا السياق،

سادسا: إذا افترضنا أن مؤسسة الأوقاف محليا تحفظت على السلوك، وقد مرت عليه مدة طويلة؛ أليس من الإنصاف أن يكون قرار العزل مسبوقا بتنبيه، أو استفسار؛ عوض قرار العزل المفاجئ، والذي توصلت به عبر مفوض قضائي؟

سابعا: إن مثل هذه القرارات التي تتخذ بهذه العجلة والارتجال، والتي أصبحت حديث الرأي العام المحلي؛ من شأنها أن تسيئ إلى التوجهات الملكية، والتي نعتبرها الضمانة الأساسية ــ بعد الله جل جلاله ــ لاستقرار بلدنا، كما أن إرسالها في هذه الظرفية يشوش على الأمن الروحي لرواد المسجد والذي قلدتم أمانة حفظه؛

وأخيرا إن قرار العزل من مهمة لا ينبغي أن يبنى على وهم، أو ظن، وإنما على يقين وتحقق، وأنتم السيد الوزير أعلم مني بمآل بناء المواقف على الظنون، أعاذنا الله وإياكم ممن قال الله في حقهم “وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ”.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. هل ممن يوقف هذا الوزير عند حده بمنعه من كل هذا الظلم ضد الأئمة و المشايخ و الدعوة إلى الله في المغرب؟
    ألسنا في خطر عقوبة عامة لا قدر الله إذا رضينا بإهانة بيوت الله؟

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M