من يَخلُف خامنئي في منصب مرشد إيران؟

04 مارس 2026 14:30

هوية بريس- متابعة

برز اسم مجتبى خامنئي، نجل “المرشد” الإيراني الراحل علي خامنئي، في الآونة الأخيرة كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب “المرشد الأعلى” للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا.

وأفادت تقارير إعلامية بأن “مجلس خبراء القيادة” صوّت لصالح اختيار مجتبى مرشدًا أعلى بعد ضغوط قوية من “الحرس الثوري” الإيراني، في اجتماع عُقد عن بعد عقب قصف الموقع المقرر للاجتماع في مدينة قم. وعلى الرغم من أنه لم يشغل منصبًا رسميًا بارزًا، إلا أن عمله داخل مكتب والده جعله من أكثر الشخصيات نفوذًا في الدائرة الضيقة للسلطة الإيرانية.

وحسب معطيات ذكرتها “ويكيليكس”، فقد وُلد مجتبى خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني لعلي خامنئي. شارك في الحرب الإيرانية-العراقية خلال ثمانينات القرن الماضي، ودرس العلوم الدينية في الحوزة بمدينة قم حيث تتلمذ على يد رجل الدين المتشدد محمد تقي مصباح يزدي.

وعمل لسنوات طويلة إلى جانب والده داخل مكتب “المرشد الأعلى”، وكان يُنظر إليه باعتباره أحد أكثر الأشخاص نفوذًا في الدائرة القريبة من “المرشد”، حيث كان يتحكم بدرجة كبيرة في الوصول إلى والده والتواصل معه، كما تربطه علاقات وثيقة بقيادات الحرس الثوري.

وصفته برقيات دبلوماسية أمريكية، حسب ذات المصدر، بأنه “حارس البوابة” إلى والمرشد و”القوة خلف العمامة”.

تزوج مجتبى عام 2004 في سن متأخرة نسبيًا، وخضع لعلاج طبي في بريطانيا بسبب مشكلات صحية تتعلق بالإنجاب، كما أجرى عدة زيارات علاجية إلى مستشفيات في لندن، من بينها ويلينغتون وكرومويل.

خلال السنوات الأخيرة، أصبح من أثرى الشخصيات في إيران، ويمتلك استثمارات وأصولًا مالية في دول عربية وفنزويلا ودول أفريقية، إضافة إلى حسابات مصرفية في سويسرا قد تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، إلى جانب أراضٍ واسعة في إيران، خصوصًا قرب مدينة مشهد.

برز اسمه أيضًا خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2009، حيث اتهمته تقارير غربية بالإشراف على توجيه الانتخابات لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد عام 2005 وإعادة انتخابه عام 2009، كما اتهم بالمشاركة في قمع احتجاجات الحركة الخضراء بعد الانتخابات من خلال قيادته لقوات الباسيج.

وفي عام 2019، فرضت الولايات المتحدة عليه عقوبات، متهمةً إياه بالعمل ممثلًا غير منتخب لـ”المرشد الأعلى” داخل مؤسسات الدولة، تقول ذات التقارير.

على الرغم من نفوذه السياسي الكبير، تشير تقارير استخباراتية إلى أن مجتبى لا يتمتع بالمكانة الدينية التقليدية التي تؤهله للارتقاء إلى منصب “المرشد الأعلى”، إذ من غير المتوقع أن يصل إلى مرتبة “مجتهد” أو “آية الله”، وهي مراتب دينية تقليدية تشترطها الشريعة الدينية لمنصب المرشد الأعلى.

كما أن فكرة انتقال السلطة إلى نجل “المرشد” كانت غير مرجحة سابقًا، إذ انتقد النظام الإيراني تاريخيًا الحكم الوراثي بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وفي حال تثبيت تعيينه “مرشدًا أعلى”، سيصبح مجتبى خامنئي القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، والمسؤول عن تعيين قادة الجيش والحرس الثوري، ويمتلك الكلمة الفصل في السياسات الكبرى للدولة، بما في ذلك تعيين رئيس السلطة القضائية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد
28°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة