مهنيون يوضحون سبب الارتفاع الصاروخي لأسعار السمك

مهنيون يوضحون سبب الارتفاع الصاروخي في أسعار السمك
هوية بريس-متابعات
تشهد أسعار السمك خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً، ما أثار استياء شريحة واسعة من المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود الذين يعتبرون السمك، وعلى رأسه السردين، مكوناً أساسياً في مائدتهم اليومية. وفي هذا السياق، أوضح عدد من مهنيي بيع السمك أن موجة الغلاء الحالية تعود إلى عوامل طبيعية وتنظيمية بالدرجة الأولى، في مقدمتها سوء الأحوال الجوية وتراجع الكميات المعروضة.
وأكد بائعون بسوق شعبي وسط الدار البيضاء أن الرياح القوية التي تعرفها السواحل المغربية خلال هذه الفترة أثرت بشكل مباشر على عمليات الصيد، ما أدى إلى انخفاض العرض وارتفاع الأسعار. وأضافوا أن بعض الأنواع تخضع أيضاً لفترات الراحة البيولوجية، وهو ما يحدّ من وفرتها في الأسواق. وأشار مهنيون إلى أن ثمن صندوق السردين بلغ في بعض الأيام 700 إلى 800 درهم، بعدما كان لا يتجاوز في فترات عادية 250 إلى 300 درهم، وهو ما انعكس على سعر البيع بالتقسيط الذي تراوح بين 30 و40 درهماً للكيلوغرام، وأحياناً أكثر.
وأوضح المتحدثون أن هذا الارتفاع لا يهم السردين فقط، بل شمل أنواعاً أخرى مثل “الباجو” و”الصول”، حيث ارتفع ثمن الصندوق بشكل ملحوظ، ما يفرض على البائعين رفع سعر الكيلو لتغطية تكاليف الشراء والنقل والتخزين. وأبرزوا أن هامش الربح يبقى محدوداً، وأنهم يجدون أنفسهم بين مطرقة أثمان الجملة المرتفعة وسندان القدرة الشرائية الضعيفة للمواطنين.
وفي المقابل، أشار بعض المهنيين إلى أن أنواعاً معينة من السمك الكبير ما تزال متوفرة، خاصة تلك القادمة من موانئ الجنوب كطانطان والعيون والداخلة، غير أن تكاليف النقل وارتفاع الطلب يساهمان بدورهما في رفع الأسعار. كما لفتوا إلى أن شهر رمضان يعرف عادة زيادة في الإقبال على السمك، ما يؤدي إلى ارتفاع إضافي في الأثمان بفعل منطق العرض والطلب.



