موجة غلاء الأسعار.. الوزير مزور يعد بمحاربة الشناقة

موجة غلاء الأسعار.. الوزير مزور يعد بمحاربة الشناقة
هوية بريس-متابعات
في ظل الجدل المتواصل حول غلاء الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة، تعهّد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بمحاربة المضاربين والوسطاء غير النزهاء الذين يضرون بالقدرة الشرائية للمغاربة، مؤكّدًا أن الحكومة تتوفر على أدوات قانونية واقتصادية للتدخل وضبط اختلالات السوق.
وجاءت تصريحات مزور خلال حلوله ضيفًا على برنامج حواري، حيث أوضح أن ما يُعرف بـ“الشناقة” يشكّلون جزءًا من إشكالية أوسع تتعلق بسلاسل التوزيع والوساطة، مميزًا بين الوساطة الضرورية في اقتصاد السوق وبين الممارسات غير المشروعة التي تستوجب المواجهة. وقال إن “هناك وساطة سليمة وضرورية، وهناك وساطة تستحق التحسين والتأطير، لكن هناك أيضًا ممارسات غير لائقة تمامًا سنعمل على عدم تكرارها”.
وأكد الوزير أن الحكومة تشتغل على محورين أساسيين: أولهما منع تكرار الاختلالات التي عرفتها بعض الأسواق، خصوصًا في قطاع اللحوم، وثانيهما تشديد المراقبة على الفاعلين الذين يستغلون الظروف لتحقيق أرباح غير مبررة. وأبرز أن السلطات لن تسمح بالإضرار بالمستهلكين، مشيرًا إلى وجود “نقاط ضعف واضحة” لدى بعض المضاربين يمكن للدولة استغلالها لإعادة التوازن.
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار اللحوم، أوضح مزور أن جزءًا من الغلاء مرتبط بعوامل موضوعية، مثل ارتفاع تكاليف المدخلات وتراجع العرض نتيجة الظروف المناخية، معتبرًا أن الأسعار الحالية “ليست بعيدة عن الحقيقة الاقتصادية”، حتى وإن بدت مرتفعة مقارنة بالمستويات التاريخية التي اعتاد عليها المواطنون. وأضاف أن الحكومة تراقب يوميًا تطور الأسعار عبر شبكة تتبع تشمل عشرات المنتجات ونقاط البيع.
كما شدد الوزير على أن المغرب يعتمد نظام حرية الأسعار واقتصاد السوق، ما يعني أن تدخل الدولة يتم أساسًا عبر تعزيز المنافسة وضبط الممارسات المخلة، وليس عبر فرض أسعار إدارية مباشرة، موضحًا أن الحلول المعتمدة تشمل زيادة العرض عند الضرورة، ومحاربة التواطؤ والاحتكار، وتحسين شفافية سلاسل التوزيع.
وبخصوص شهر رمضان، الذي يُعد فترة حساسة من حيث الاستهلاك، أكد مزور أن السلطات تولي عناية خاصة لمراقبة المنتجات الأساسية، نظرًا لكون هذه المرحلة تكون “مغرية لبعض الفاعلين غير النزهاء”، على حد تعبيره، مجددًا التزام الحكومة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين.



