نقيب المحامين بالرباط: لن نقبل بأي تشريع ينتقص من التدبير الذاتي للمحاماة

18 يوليو 2026 11:32

هوية بريس-متابعات

قال عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، إن المحامين لا يسعون إلى خوض “صراعات مجانية”، لكنهم سيواصلون الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة ومؤسساتها، مؤكداً أن أي تشريع يمس بالتدبير الذاتي للهيئات أو يخالف المقتضيات الدستورية سيواجه بمواقف مهنية وقانونية رافضة.

وأوضح رويبح، خلال ندوة علمية خُصصت لمناقشة مدى دستورية مقتضيات مشروع قانون مهنة المحاماة، أن القراءة الأولية لعدد من مواد المشروع تكشف، بحسب تعبيره، وجود مقتضيات “لا علاقة لها بالدستور”، مستشهداً ببعض البنود المتعلقة بشروط الترشح لمجالس الهيئات، معتبراً أنها تمس بحقوق دستورية ولا تنسجم مع مبدأ التدبير الذاتي الذي تتمتع به المهنة.

وانتقد نقيب هيئة المحامين بالرباط مقتضى إخضاع مالية هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، معتبراً أن أموال الهيئات هي أموال خاصة ناتجة عن مساهمات المحامين وليست أموالاً عمومية، وأن اختصاص المؤسسة الدستورية محدد دستورياً ولا يشمل هذا النوع من الأموال، باستثناء ما يرتبط بالأموال العمومية. وأضاف أن الهدف من هذه المقتضيات، وفق تقديره، هو “ليّ عنق الدستور” لتمرير تشريع وصفه بـ”الخانق” للمهنة.

وشدد رويبح على أن هيئات المحامين تعتمد منذ سنوات على نظام للتضامن والتكافل بين أعضائها، يمكّنها من تقديم الدعم للمحامين وأسرهم في حالات الوفاة أو المرض أو الظروف الاجتماعية الصعبة، معتبراً أن المساس بهذه الآليات يمثل مساساً بأحد أعراف المهنة وتقاليدها الراسخة.

وفي ما يتعلق بالمساعدة القضائية، نفى رويبح وجود أي تدبير مباشر من طرف النقباء للأموال المخصصة لها، موضحاً أن دور النقيب يقتصر على توقيع قرار منح المساعدة القضائية، بينما تتولى الجهات المختصة بوزارة العدل تدبير الجوانب المالية. كما أكد أن المستفيد الأول من نظام المساعدة القضائية هو المواطن المعوز، وأن المقابل المالي الذي يحصل عليه المحامي يبقى رمزياً ولا يرقى إلى مستوى الأتعاب المهنية.

وأشار إلى أن توزيع ملفات المساعدة القضائية يتم وفق معايير موضوعية تراعي تخصص المحامي وكفاءته وطبيعة القضايا المعروضة، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من المحامين لا يتوصلون بمستحقات المساعدة القضائية لسنوات، فضلاً عن تعقيد المساطر المرتبطة بصرفها.

كما دعا رويبح إلى تبسيط شروط الاستفادة من المساعدة القضائية لفائدة الفئات الهشة، خاصة النساء ضحايا العنف، عبر مقاربة تشاركية تضم مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، بما يضمن ولوجاً أكثر سهولة إلى الخدمات القضائية.

وبخصوص الحصانة المهنية، اعتبر نقيب هيئة المحامين بالرباط أن الصيغة المقترحة في مشروع القانون تفرغ هذا المبدأ من مضمونه، محذراً من أنها قد تفضي إلى خلق “محام متردد”، ومؤكداً أن المحامي لا يمكن أن يؤدي رسالته في الدفاع عن الحقوق والحريات من دون الشجاعة والاستقلالية اللازمتين.

وختم رويبح بالتأكيد على أن المحامين لا يرغبون في إطالة أمد المواجهة بشأن مشروع القانون، غير أنهم، بحسب قوله، “لن يخوضوا صراعات مجانية، لكن عندما تُفرض عليهم المعركة فإنهم سيخوضونها دفاعاً عن استقلال المهنة وصون رسالتها”.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
25°
أحد
26°
الإثنين
26°
الثلاثاء
26°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة