نقيب: 1000 محام بلا مكاتب في الدار البيضاء

هوية بريس-متابعات
قال النقيب السابق محمد الشهبي إن أكثر من ألف محامٍ متمرن بهيئة الدار البيضاء يزاولون المهنة دون التوفر على مكاتب عمل حقيقية، أو في ظروف لا تضمن لهم الحد الأدنى من التكوين المهني، محذرا من أن هذا الوضع يهدد مستقبل المهنة ويطرح إشكالات عميقة مرتبطة بالتكوين والتأطير والقدرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الملتحقين بالمهنة.
وجاءت تصريحات الشهبي خلال فطور نقاش نظمه قطاع المحامين الاتحاديين بالدار البيضاء، يوم الخميس 12 مارس 2026، حول موضوع “مستقبل مهنة المحاماة في ظل المستجدات التشريعية”، والذي تميز بحضور جميع نقباء هيئة الدار البيضاء حول طاولة واحدة لأول مرة، وهي المبادرة التي اعتبرها المتدخل ذاته خطوة تاريخية تعكس تقاليد الحوار داخل الجسم المهني.
وسلط النقيب السابق الضوء على ما وصفه بالإشكاليات الجوهرية التي تعيشها المهنة، مؤكدا أن “آخر ألف محامٍ متمرن مسجلين في الدار البيضاء جلهم بدون مكاتب، أو يعملون في مكاتب لا توفر لهم تكوينا كافيا”، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ضياع عدد من المكتسبات المهنية، خاصة في ظل محدودية قدرة الهيئة على استيعاب المزيد من المحامين دون توفير شروط العمل الكريم والتكوين الجيد والمنافسة العادلة.
وفي سياق اقتراح الحلول، دعا الشهبي إلى إصدار مرسوم تنفيذي خاص بإحداث معاهد للتكوين لفائدة المحامين، معتبرا أن إشكالية التكوين والتخليق لا يمكن حلها فقط عبر التشدد في مساطر التأديب، بل عبر إصلاح منظومة التكوين وتنظيم علاقة المحامين ببعض الشركات، خصوصا شركات التأمين، بما يمنع الاحتكار ويضمن تكافؤ الفرص داخل المهنة. كما انتقد مشروع قانون مهنة المحاماة الذي صيغ قبل سنة، معتبرا أنه لم يأخذ بعين الاعتبار التراكمات المهنية والدراسات السابقة التي أنتجتها مناظرات وهيئات مهنية منذ عقود.
وفي ختام مداخلته، عبر الشهبي عن “ألم ومرارة” بسبب ما وصفه بالهجمات التي تعرض لها من طرف بعض المحامين المبتدئين عبر تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أن ما زاد من استيائه هو سكوت المؤسسة المهنية وعدم تحريك أي إجراء في الموضوع. وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش وطني متواصل حول إصلاح مهنة المحاماة، في ظل الجدل الذي أثاره مشروع القانون الجديد والاحتجاجات التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية.



