وزارة الداخلية تكشف خطة دعم التجار المتضررين من حريق قبة السوق بتازة

هوية بريس-عبد الصمد ايشن
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن إجراءات حكومية لإعادة تأهيل المحلات التجارية المتضررة من الحريق الذي اندلع بقبة السوق في المدينة العتيقة بتازة العليا، مؤكدا تخصيص برنامج بقيمة إجمالية تصل إلى 10.25 ملايين درهم لإصلاح الأضرار ودعم التجار المتضررين.
وجاء ذلك في جواب كتابي -توصلت هوية بريس بنظيره- للوزير على سؤال وجهه النائب البرلماني أحمد العبادي، عن فريق التقدم والاشتراكية، حول ضرورة صرف تعويضات للتجار الصغار المتضررين من الحريق الذي طال محلاتهم بالسوق المذكور.
وأوضح لفتيت أن السلطات المحلية والإقليمية ومصالح الوقاية المدنية انتقلت فور علمها بالحادث، الذي اندلع صباح يوم السبت 29 نونبر 2025، إلى عين المكان، حيث تمكنت فرق الوقاية المدنية من إخماد النيران ومحاصرتها ومنع انتشارها إلى باقي المرافق المجاورة.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الحريق خلف خسائر مادية بالمحلات التجارية وبضائع التجار، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.
وأضاف أن السلطات سارعت، مباشرة بعد إخماد الحريق، إلى تشكيل لجنة مختلطة للوقوف ميدانيا على حجم الأضرار وإحصاء المحلات المتضررة، حيث تم تحديد 45 تاجرا متضررا من الحادث.
وفي إطار إعادة الوضع إلى ما كان عليه وتمكين التجار من استئناف نشاطهم داخل هذا الفضاء التجاري، الذي يعد من أقدم الأسواق بالمدينة العتيقة، قامت لجنة تقنية مختلطة بإعداد برنامج لإعادة تأهيل السوق وإصلاح المحلات المتضررة.
وبحسب المعطيات التي قدمها الوزير، تبلغ الكلفة الإجمالية لهذا البرنامج 10.25 ملايين درهم، وتتوزع على محورين رئيسيين:
+ 2.25 مليون درهم كمساعدات مالية مباشرة لفائدة التجار المتضررين، بمعدل 50 ألف درهم لكل تاجر من أصل 45 تاجرا، حيث ستتولى شركة العمران تنفيذ هذه العملية.
+ 8 ملايين درهم مخصصة لأشغال إعادة تأهيل المحلات التجارية المتضررة، التي ستشرف شركة العمران على إنجازها، باستثناء بعض الأشغال المرتبطة بشبكة الكهرباء منخفضة الجهد وأشغال الماء الصالح للشرب والتطهير السائل، والتي ستتكفل بها المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات.
ولتنفيذ هذا البرنامج، أوضح لفتيت أنه تم إعداد اتفاقية شراكة متعددة الأطراف تضم عددا من القطاعات الحكومية، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إضافة إلى وزارة الاقتصاد والمالية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحديد الإطار العام للشراكة وشروط التمويل والتنفيذ، فضلا عن تحديد الجهة المكلفة بإنجاز الأشغال وإعادة تأهيل هذا الفضاء التجاري التاريخي.



