احتجاجًا على الغلاء والتهميش… نقابة تلوّح بخيارات تصعيدية

25 يناير 2026 19:21
الدورة التنظيمية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وتصريحات الأمين العام

هوية بريس – متابعات

عقد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب دورته التنظيمية السنوية تحت شعار: “تعبئة شاملة دفاعًا عن حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية”، في محطة حملت اسم “دورة المرحوم سعيد بوجميل”، تخليدًا لذكرى أحد الوجوه البارزة في النضال النقابي بقطاع التعليم، وتميزت بنبرة سياسية واضحة ورسائل احتجاجية قوية تجاه السياسات الحكومية.


إشادة برمزية الدورة واستحضار الإرث النضالي

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الأمين العام للاتحاد، محمد الزويتن، بالمشاركين، مبرزًا الدلالة الرمزية لإطلاق اسم الراحل سعيد بوجميل على هذه الدورة، واصفًا إياه بأحد رموز الالتزام النقابي والتضحية في الدفاع عن حقوق الشغيلة، ومؤكدًا أن الاتحاد يستلهم من مسيرته قيم الصمود والثبات.

وحدة ترابية وتحذير من تفاقم الأوضاع الاجتماعية

وشدد الزويتن على أن العمل النقابي للاتحاد يظل منسجمًا مع الإجماع الوطني حول قضية الوحدة الترابية، منوهًا بما حققه المغرب من مكاسب دبلوماسية خلال سنة 2025، خاصة على مستوى تعزيز مقترح الحكم الذاتي.

في المقابل، حذر من ما سماه “التدهور المعيشي البنيوي”، متوقفًا عند استمرار معاناة المتضررين من زلزال الحوز، وضعف نجاعة التدخلات الحكومية، إضافة إلى اختلالات الدعم الفلاحي التي ساهمت، حسب تعبيره، في تفاقم الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.

انتقاد غلاء الأدوية وتغول لوبيات المصالح

وبلهجة انتقادية، اتهم الزويتن الحكومة بالتساهل مع لوبيات المصالح، لا سيما في قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، معتبرًا أن ارتفاع الأسعار يمس مباشرة حق المواطنين في العلاج، ويعكس تغليب منطق الربح على الاعتبارات الاجتماعية والصحية.

تضييق على العمل النقابي وحوار اجتماعي معطّل

وسجل الأمين العام ما وصفه باستهداف ممنهج للفعل النقابي، من خلال إقصاء الاتحاد من جولات الحوار الاجتماعي المركزي، رغم موقعه ضمن أبرز المركزيات النقابية في القطاع الخاص، إضافة إلى تمرير قوانين تقيد حق الإضراب، وممارسات وصفها بالتعسفية في حق عدد من المناضلين، فضلًا عن المصادقة البرلمانية على دمج أنظمة التغطية الصحية.

احتجاجات جيل Z ومؤشرات انسداد الأفق

واعتبر الزويتن أن الاحتجاجات التي قادها جيل Z خلال سنة 2025 جاءت نتيجة انسداد اجتماعي وسياسي متراكم، وتدهور قطاعات التعليم والصحة وفرص الشغل، منتقدًا اعتماد المقاربة الأمنية بدل الحوار والحلول المؤسساتية، وهو ما اعتبره مؤشرًا على تعثر السياسات العمومية.

معطيات اقتصادية مقلقة

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف المتحدث عن إفلاس أزيد من 52 ألف مقاولة خلال سنة 2025، أغلبها مقاولات صغيرة جدًا، محذرًا من انعكاسات ذلك على مناصب الشغل، في ظل كون هذا النسيج يشغل النسبة الأكبر من اليد العاملة الوطنية.

كما أشار إلى تراجع مستوى معيشة غالبية الأسر، واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مقابل ارتفاع معدل البطالة، خاصة في صفوف الشباب، وتنامي هجرة الكفاءات، لا سيما في مجالي الصحة والتكنولوجيا.

مطالب اجتماعية وخيارات بديلة

وحمل الزويتن الحكومة مسؤولية الاحتقان الاجتماعي، داعيًا إلى اعتماد تنمية أكثر عدالة، وإقرار ضرائب استثنائية على أرباح شركات المحروقات والثروات الكبرى، والتدخل المرحلي لتسقيف الأسعار، إلى جانب إدماج الزيادة في الأجور للمتقاعدين ضمن مشروع قانون مالية 2026.

تصعيد نقابي ودعم متواصل لفلسطين

وفي ختام كلمته، أعلن الأمين العام توجه الاتحاد نحو تصعيد نضالي وإعلامي، احتجاجًا على ما وصفه بتجاهل الحكومة لمطالب الشغيلة.

كما جدد التأكيد على أن الدفاع عن الحقوق الاجتماعية لا ينفصل عن نصرة القضية الفلسطينية، مندّدًا بالعدوان على غزة، ومشيدًا بمشاركة مناضلي الاتحاد في الوقفات والمسيرات التضامنية داخل المغرب، ومؤكدًا استمرار النضال من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة