“مجلس السلام” يعقد اجتماعه الأول في واشنطن

هوية بريس – متابعات
أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن خلال الأسبوعين المقبلين، للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، وهو كيان جديد أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تثير جدلًا سياسيًا ودستوريًا داخل عدد من العواصم الغربية.
دعوة رسمية واجتماع مرتقب
وخلال تجمع انتخابي بمدينة سومباتهي غرب المجر، في إطار الحملة للانتخابات البرلمانية المرتقبة في أبريل، قال أوربان: «تلقيت دعوة الليلة الماضية: سنلتقي مجددًا في واشنطن بعد أسبوعين، لأن مجلس السلام سيعقد اجتماعه الافتتاحي»، مؤكدًا قبوله الانضمام إلى هذا الإطار الدولي الجديد.
مجلس السلام وخطة غزة
وبحسب الخطة التي طرحها ترامب لإنهاء الحرب على غزة، ستتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» الإشراف المؤقت على شؤون القطاع الفلسطيني، تحت قيادة «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأمريكي. غير أن ميثاق المجلس، وفق المعطيات المتداولة، لا يذكر غزة صراحة، بل يمنحه دورًا أوسع يتمثل في المساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم.
انتقاد ضمني للأمم المتحدة
وتتضمن ديباجة ميثاق «مجلس السلام» انتقادًا غير مباشر للأمم المتحدة، من خلال التأكيد على ضرورة التحلي بـ«الشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت في كثير من الأحيان»، في إشارة إلى محدودية فاعلية الأطر الدولية القائمة في إنهاء النزاعات.
شروط العضوية ومواقف متباينة
وتفيد المعطيات بأن الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم داخل «مجلس السلام» مطالبة بدفع رسوم تبلغ مليار دولار، وهو شرط أثار تحفظات واسعة.
وفي هذا السياق، أعلن عدد من القادة قبول الدعوة، من بينهم أوربان، فيما فضلت دول أخرى اتخاذ موقف متحفظ.
إيطاليا ترفض الانضمام
على صعيد متصل، جدد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني التأكيد أن بلاده لن تنضم إلى «مجلس السلام»، مشيرًا إلى وجود عوائق دستورية لا يمكن تجاوزها.
وقال تاياني لوكالة «أنسا» الإيطالية: «لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية»، موضحًا أن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد.
ويعكس هذا التباين في المواقف حجم الجدل الذي يرافق إطلاق «مجلس السلام»، بين من يراه إطارًا بديلًا لمعالجة النزاعات الدولية، ومن يعتبره كيانًا يثير إشكالات قانونية وسياسية عميقة داخل النظام الدولي القائم.



