إبراهيمي يطالب بمحاسبة أخنوش قبل المغادرة

12 فبراير 2026 09:34

الإبراهيمي يطالب بمحاسبة أخنوش قبل المغادرة

هوية بريس – متابعات

خلال مشاركته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، قدّم مصطفى إبراهيمي، نائب رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، مداخلة اتسمت بلهجة نقدية حادة تجاه أداء حكومة عزيز أخنوش، مركزا على ثلاثة محاور رئيسية: تدبير الفيضانات، والحصيلة الاقتصادية والاجتماعية، وملف تضارب المصالح.

الفيضانات وتدبير الأزمة

استهل إبراهيمي تدخله بالإشارة إلى معاناة المناطق الفلاحية التي غمرتها مياه الأمطار، خصوصا في أحواض اللوكوس والسبو وأقاليم القنيطرة وسيدي قاسم، معتبرا أن الحكومة مطالبة بتواصل مباشر وواضح مع المتضررين، وخاصة “الكسابة” الذين ينتظرون إجراءات استعجالية بخصوص العلف والدعم.

كما حذر مما وصفه بـ”التجارة بالكوارث”، متوقفا عند مسألة التأمين ضد الفيضانات، ومثيرا تساؤلات حول استفادة بعض كبار الفلاحين من تعويضات قد تمس المال العام، داعيا إلى التحقيق والتدقيق في هذه العمليات لضمان الشفافية وعدم استغلال الظرفية.

تقييم الحصيلة الحكومية بالأرقام

في معرض رده على سؤال حول تقييم أداء الأغلبية، شدد إبراهيمي على أن منهجيته تقوم على مقارنة الوعود الانتخابية بما تحقق فعليا، داعيا إلى “غربلة الالتزامات العشرة” التي تضمنها البرنامج الحكومي، من ضمنها:

– التشغيل: ذكّر بوعد إحداث مليون منصب شغل، مشيرا إلى أن معدل البطالة -وفق المعطيات التي استند إليها- ظل في حدود لا تقل عن 13% خلال السنوات الأخيرة، متسائلا عن مآل التعهدات المعلنة.

– التضخم وغلاء الأسعار: اعتبر أن تراجع نسبة التضخم السنوية لا يعني تراجع الأسعار إلى مستوياتها السابقة، موضحا أن الأسعار استقرت عند مستويات مرتفعة رغم انخفاض معدل الزيادة.

– الحماية الاجتماعية: أشار إلى تقارير مؤسسات دستورية، من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجلس الأعلى للحسابات، التي تحدثت عن اختلالات أو تفاوتات في تنزيل التغطية الصحية الشاملة، مؤكدا ضرورة التقييم الموضوعي بعيدا عن الخطاب السياسي.

تضارب المصالح والمحاسبة

الجزء الأكثر حدة في مداخلة إبراهيمي تعلق بملف تضارب المصالح، حيث اعتبر أن أي مسؤول حكومي يثبت في حقه تضارب مصالح عليه أن يقدم استقالته، مؤكدا أن الأمر ليس مزايدة سياسية بل مبدأ معمول به دوليا.

كما أشار إلى أن فريقه تقدم بمقترحات تشريعية في هذا الإطار، معتبرا أن محاربة تضارب المصالح لا يمكن أن تبقى موضوع نقاش إعلامي فقط، بل يجب أن تتحول إلى قواعد قانونية صارمة تُطبق على الجميع دون استثناء.

وفي سياق حديثه عن المحاسبة، شدد الإبراهيمي على أن أي مسؤول يختار مغادرة منصبه، سواء بالاستقالة أو بانتهاء الولاية، ملزم بتقديم حصيلة واضحة أمام المواطنين، مشددا على أن المغادرة لا تعفي من الحساب.

بين خطابين

الحلقة أبرزت أيضا التباين الواضح بين خطاب الأغلبية الحكومية الذي يركز على الدولة الاجتماعية ومنجزاتها، وخطاب المعارضة الذي يعتبر أن الأرقام المعلنة لا تعكس الواقع المعيشي للمواطنين.

وأكد إبراهيمي في ختام تدخله أن المعارضة لا تنطلق من منطق كل شيء سيئ، بل من مبدأ تقييم الالتزامات بالأرقام والمعطيات، داعيا إلى نقاش عمومي مؤطر بالمؤسسات والتقارير الرسمية.

 

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
22°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة