الغلاء يحرم على المغاربة شراء الدجاج في رمضان

هوية بريس-متابعات
يشهد سوق الدواجن بالمغرب خلال الأسابيع الأولى من شهر رمضان حالة ركود ملحوظة في الإقبال على شراء الدجاج، رغم كونه من المواد الغذائية الأساسية على موائد الأسر المغربية، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، وفق ما أكده مهنيون في القطاع.
وأوضح بائع دجاج، في تصريح له، أن نسبة الإقبال تراجعت بشكل واضح مع بداية رمضان، مشيرا إلى أن المبيعات انخفضت بحوالي 10 في المائة أو أكثر مقارنة بالفترة التي سبقت الشهر الفضيل، حيث كانت الحركة التجارية أفضل نسبيا. وأرجع المتحدث هذا التراجع إلى ما وصفه بـ“موجة ركود عامة” تزامنت مع ارتفاع أثمان الدجاج من جديد بعد فترة قصيرة من الانخفاض.
وأضاف المصدر ذاته أن أسعار الدجاج كانت قد استقرت قبل أسابيع في حدود 13 إلى 13.5 درهما للكيلوغرام، وهو ما اعتبره المستهلكون “ثمنا معقولا”، قبل أن تعود للارتفاع مجددا إلى ما بين 15 و16 درهما خلال الأيام الأخيرة، متأثرة بعوامل العرض والطلب، وقلة الكميات المتوفرة في السوق.
وبخصوص أنواع الدواجن الأخرى، أشار المهني إلى أن ثمن “الرومي” يبلغ حوالي 65 درهما للكيلوغرام، معتبرا أنه من الأنواع التي تحافظ عادة على مستويات سعرية مرتفعة، في حين يتراوح سعر بعض أصناف الدجاج الأخرى في حدود 10 إلى 15 درهما حسب الجودة والمصدر.
أما الدجاج البلدي، فقد تجاوز سعره 100 درهم للوحدة الواحدة، وفق الوزن والحجم، ما يجعله بعيدا عن متناول شريحة واسعة من الأسر، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة خلال شهر رمضان.
ويرى مهنيون أن تقلب الأسعار يرتبط بعدة عوامل، من بينها كلفة الأعلاف، وأسعار المحروقات، وتكاليف النقل، إضافة إلى القدرة المالية للكسابة (مربي الدواجن) الذين يتأثرون بدورهم بتقلبات السوق، حيث قد يتكبدون خسائر في حال انخفاض الأسعار، بينما يحققون هامش ربح محدودا عند الارتفاع.
وأكد المتحدث أن الأسعار تخضع للتغير اليومي ولا يمكن التنبؤ بمسارها بشكل دقيق، داعيا المستهلكين إلى الصبر، في ظل ما وصفه بمرحلة صعبة يمر منها القطاع بين الغلاء أحيانا والتراجع أحيانا أخرى.



