تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه: باعة التقسيط يحرقون جيوب المغاربة

هوية بريس-متابعات
أكد عزيز جبران، أحد التجار المهنيين بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن أسعار عدد من الخضر والفواكه عرفت تراجعا ملحوظا مباشرة بعد عيد الأضحى، غير أن هذا الانخفاض لا ينعكس بالشكل المطلوب على المستهلك النهائي بسبب ما وصفه بـ”الهوامش المبالغ فيها” التي يعتمدها بعض باعة التقسيط.
وأوضح جبران، أن مختلف المنتوجات الفلاحية بدأت تستعيد مستوياتها الطبيعية بعد فترة اتسمت بارتفاع الأسعار نتيجة الظروف المناخية وضعف العرض خلال الأسابيع التي سبقت العيد، مشيرا إلى أن تحسن الأحوال الجوية وارتفاع وتيرة الإنتاج ساهما في انخفاض أثمان عدد من المواد الأساسية. مردفا، أن أسعار الطماطم، على سبيل المثال، تراجعت من حوالي 11 و12 درهما للكيلوغرام قبل العيد إلى نحو 6 دراهم حاليا داخل سوق الجملة، كما سجلت أسعار الخس والخوخ وعدد من الفواكه الموسمية الأخرى انخفاضا ملحوظا بفعل وفرة العرض.
وفي المقابل، انتقد جبران الفوارق الكبيرة المسجلة بين أسعار الجملة وأسعار البيع بالتقسيط في بعض أحياء الدار البيضاء، معتبرا أن المستهلك يؤدي في كثير من الأحيان أثمانا “خيالية” لا تعكس حقيقة الأسعار المتداولة داخل أسواق الجملة.
وقال إن “هناك مناطق تباع فيها الخضر والفواكه بأثمان مرتفعة جدا مقارنة بما هو معمول به داخل سوق الجملة”، مضيفا أن بعض باعة التقسيط يضيفون هوامش ربح كبيرة تثقل كاهل المواطنين، رغم تراجع الأسعار لدى المنتجين والتجار الكبار.
وبخصوص العوامل المؤثرة في الأسعار، شدد جبران على أن قانون العرض والطلب يبقى المحدد الرئيسي للأثمان، مؤكدا أن وفرة المنتوج تؤدي تلقائيا إلى انخفاض الأسعار، بينما يؤدي تراجع الإنتاج أو ارتفاع الطلب إلى زيادتها. مشيرا إلى أن القطاع الفلاحي يواجه تحديات متزايدة، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج والأسمدة والأدوية الفلاحية، إضافة إلى الخصاص الحاد في اليد العاملة، موضحا أن العديد من الفلاحين أصبحوا يجدون صعوبة في توفير العمال رغم رفع الأجور اليومية إلى مستويات تتراوح بين 250 و350 درهما.
وأشار المتحدث إلى أن الفلاح المغربي يتحمل أعباء مالية كبيرة مقابل دعم محدود، وهو ما يدفع عددا من المنتجين إلى التعويل أكثر على الأسواق الخارجية التي توفر عائدات أفضل من السوق المحلية.
وختم جبران تصريحه بالتأكيد على أن تراجع الأسعار داخل أسواق الجملة يجب أن ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، داعيا إلى مزيد من المراقبة لسلاسل التوزيع والحد من المضاربات التي تجعل المستهلك يؤدي ثمنا أعلى بكثير من السعر الحقيقي للمنتوج.



