“مندوبية التخطيط” تكشف عن نتائج البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025

هوية بريس- متابعة
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الأربعاء بالرباط، عن النتائج الرئيسية للبحث الوطني حول العائلة لسنة 2025، وذلك خلال ندوة للنقاش ترأسها المندوب السامي شكيب بنموسى.
ويعد هذا البحث النسخة الثانية بعد دراسة سنة 1995، ويشكل مرجعاً أساسياً لرصد وتحليل التحولات التي تعرفها الأسرة المغربية.
ويقدم هذا البحث معطيات شاملة حول التغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على بنية الأسرة ووظائفها داخل المجتمع، من خلال تسليط الضوء على تطور تركيبتها ودينامياتها، إضافة إلى الأدوار التي تضطلع بها.
كما يتضمن مؤشرات مرتبطة بالشبكات العائلية، والعلاقات الزوجية، ومسارات الحياة الأسرية، إلى جانب قضايا التضامن بين الأجيال والحركية الاجتماعية والقيم المرتبطة بالعائلة.
وأبرزت نتائج الدراسة حدوث تحول تدريجي في النماذج الأسرية، يتمثل في تزايد انتشار الأسر النووية المتمحورة حول الوالدين، مقابل تراجع نمط الأسرة الممتدة.
وتأتي هذه التحولات في سياق تغيرات أوسع يشهدها المغرب على المستويات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية، مما ينعكس على أنماط العيش وأشكال تنظيم الأسر.
كما سجل البحث بروز ديناميات عائلية جديدة وتحولات في مسارات الحياة، خاصة فيما يتعلق بالزواج والطلاق والخصوبة وظروف العيش، فضلاً عن تغير في الطموحات الفردية والسلوكيات الاجتماعية، بما يعكس تكيف الأسرة المغربية مع التحولات المجتمعية المتسارعة.
ورغم هذه التغيرات، أكدت النتائج أن الأسرة لا تزال تحتل مكانة محورية داخل المجتمع المغربي، حيث تواصل أداء أدوار أساسية، من بينها تعزيز الروابط الاجتماعية، وتحقيق التضامن السوسيو-اقتصادي، ونقل القيم بين الأجيال.
وخلص البحث إلى أن التحول التدريجي الذي يعرفه النموذج الأسري يستدعي مواكبته من خلال سياسات عمومية ملائمة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات الأسرة المغربية في ظل التحولات الراهنة.



