المجلس الأعلى للتربية والتكوين يناقش استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع

هوية بريس- متابعة
افتتح المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يوم أمس الثلاثاء، أشغال دورته الثانية عشرة، المخصصة لتقييم حصيلة عمله ومواصلة إعداد آراء استشارية بشأن قضايا استراتيجية، أبرزها تحديات الذكاء الاصطناعي ومراجعة الخريطة الجامعية الوطنية.
وأكدت رئيسة المجلس، رحمة بورقية، في الجلسة الافتتاحية، أن عمل المؤسسة يتم في إطار دينامية منتظمة تقوم على تتبع تنفيذ البرامج السنوية لمختلف اللجان ومجموعات العمل، إلى جانب مشاريع الهيئة الوطنية للتقييم، بما يضمن استمرارية النقاش حول قضايا التربية والتكوين.
وأوضحت أن عددا من الملفات استُكملت دراستها وعُرضت على الجمعية العامة للمصادقة، فيما لا تزال أخرى قيد الإنجاز، في تفاعل مع التحولات التي تعرفها المنظومة التعليمية ومتطلبات الإصلاح.
وفي ما يخص الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل محور هذه الدورة، يرتقب أن يصدر المجلس توصية تدعو إلى اعتماد سياسة عمومية في هذا المجال بقطاعات التربية والتكوين والبحث العلمي، مع التأكيد على ضرورة إدماج التربية الرقمية وتعزيز الكفايات النقدية والأخلاقية لدى المتعلمين.
وشددت بورقية على أن مواكبة التحولات الرقمية لا تقتصر على تطوير البنيات التحتية، بل تستدعي وضع إطار متكامل يؤطر استخدام الذكاء الاصطناعي عبر تحديد الأهداف والمرجعيات الأخلاقية وآليات التنظيم، بما يضمن استعمالا مسؤولا وآمنا.
كما أبرزت أن الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح فاعلا رئيسيا في المنظومة التربوية، ما يفرض تطوير أساليب التدريس والتعلم وتمكين المتعلمين من التفاعل الواعي مع مخرجاته.
وعلى صعيد آخر، ستنكب الجمعية العامة على دراسة إحالة من رئيس الحكومة، بتاريخ 6 أبريل، تتعلق بإبداء الرأي حول مشروع مراجعة الخريطة الجامعية العمومية، مع إحداث لجنة مؤقتة لإعداد رأي المجلس داخل أجل لا يتجاوز شهرا، نظرا للطابع الاستعجالي للملف.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية التوصية المرتقبة بشأن الذكاء الاصطناعي، باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز تحديث منظومة التعليم والبحث العلمي ومواكبة التحولات التكنولوجية.



