الدفاع يكشف مستجدات محاكمة بعيوي

قال المحامي محمد كروط، عضو هيئة دفاع الرئيس السابق لجهة الشرق، عبد النبي بعيوي، إن ملف موكله يشوبه “غياب الركائز القانونية والجنائية الكافية”، معتبرا أن عددا من التهم الموجهة إليه تفتقر إلى العناصر التأسيسية التي تبرر المتابعة، سواء فيما يتعلق بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة أو تهم الرشوة والمشاركة في أفعال أخرى.
وأوضح كروط، في تصريح صحفي، أن جريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة تستوجب وجود جريمة أصلية ثابتة، من قبيل السرقة أو النصب أو خيانة الأمانة، قبل الحديث عن الاستفادة من عائداتها أو منتوجها. وتساءل: “أين هي الجريمة الأصلية؟”، مشيرا إلى أن بعض الوقائع المرتبطة بالشاحنات موضوع الملف لا يمكن تكييفها ضمن أفعال جنائية، بل تدخل في إطار معاملات بيع لم تستكمل إجراءاتها الإدارية أو القانونية.
وأضاف أن قضية الشاحنات تعود إلى عملية بيع تمت دون استكمال وثائق التسجيل، قبل أن تختفي المركبات عن الأنظار لسنوات، معتبرا أن ذلك لا يرقى تلقائيا إلى إثبات جريمة سرقة أو إخفاء متحصلات جريمة، قائلا إن “غياب الجريمة الأصلية يجعل باقي الاتهامات محل تساؤل”.
وفي ما يتعلق بتهمة الرشوة، شدد المحامي على أن هذه الجريمة تقوم على وجود مقابل مباشر بين منفعة أو هدية وعمل أو امتناع عن عمل مرتبط بالوظيفة، مؤكدا أن الملف، بحسب مرافعته، لا يتضمن شكاية واضحة ولا يحدد طبيعة المقابل أو توقيته.
واستند الدفاع إلى اجتهادات قضائية صادرة عن محاكم مغربية، اعتبرت أن تقديم منفعة أو هدية بعد مرور مدة زمنية طويلة على إنجاز عمل إداري لا يندرج بالضرورة ضمن جريمة الرشوة، بل قد يصنف في خانة “المكافأة اللاحقة”، مشيرا إلى أن الوقائع التي جرى الاستناد إليها تعود إلى سنوات متباعدة.
كما انتقد كروط ما وصفه بـ”السيناريوهات غير المنطقية” المرتبطة بفرضيات إدخال وإخراج أشخاص عبر الحدود، متسائلا عن كيفية وقوع تلك الأفعال في ظل الإجراءات الأمنية والمراقبة الحدودية المعمول بها، معتبرا أن الملف يتضمن فرضيات وقراءات لم يتم، حسب قوله، تدعيمها بأدلة مادية كافية.
وختم دفاع بعيوي بالتأكيد على أن تنفيذ القانون أو الإبلاغ عن وقائع لا يمكن اعتباره مشاركة في أفعال جرمية، مجددا مطالبته باستبعاد التهم التي قال إنها “تفتقد للسند الواقعي والقانوني”.



