من يمول ثقوب الميزانية؟ .. أرقام صادمة تسائل حكومة أخنوش

22 مايو 2026 21:35
الكشف عن خطة متكاملة لدعم المقاولات الصغرى والصغيرة جدا

هوية بريس – متابعات

انتقد الباحث الاقتصادي سمير شوقي، في تدوينة تفاعلية، توجه الحكومة نحو الاستدانة من سوق السندات الأوروبي، بعد إعلان وزيرة المالية عن تعبئة ملياري يورو. واعتبر شوقي أن ملف مديونية المغرب بات يرهن مستقبل الأجيال، في ظل ارتفاع المداخيل الضريبية ومبيعات أملاك الدولة واستمرار اللجوء إلى القروض.


جاء موقف الباحث الاقتصادي سمير شوقي عقب إعلان وزيرة المالية عن ما وصفته بـ“نجاح” المغرب في الاستدانة من سوق السندات الأوروبي، المعروف بـEurobond، بمبلغ قدره 2 مليار يورو، أي ما يعادل 2200 مليار سنتيم.

تفاصيل الانتقادات الموجهة إلى تدبير المديونية

وأشار شوقي إلى أن الحكومة كانت قد اقترضت، خلال مارس 2025، المبلغ نفسه من المؤسسات ذاتها، أي 2 مليار يورو أخرى. وربط ذلك بما اعتبره استمراراً في اللجوء إلى الحلول السهلة لسد حاجيات الميزانية وتمويل المشاريع الكبرى.

“رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزيرته في المالية يرهنان مستقبل المغاربة في موضوع المديونية”.

  • الباحث الاقتصادي سمير شوقي.

وذكر شوقي أن الحكومة تسلمت المسؤولية سنة 2021، حين كان مبلغ المديونية الإجمالي في حدود 100,6 مليار دولار، قبل أن يصل، بحسب معطياته، إلى 113,6 مليار دولار نهاية سنة 2025، أي بزيادة قدرها 13 في المائة، بما يعادل 130 مليار درهم.

قراءة في المداخيل والنفقات العمومية

وأوضح شوقي أن الحكومة باعت، خلال الفترة نفسها، عدداً من أملاك الدولة، من بينها مستشفيات ومدارس، وحققت من ذلك مداخيل استثنائية قال إنها بلغت 120 مليار درهم.

كما ارتفعت المداخيل الضريبية من 225 مليار درهم سنة 2021 إلى 342 مليار درهم سنة 2025، بزيادة نسبتها 52 في المائة.

وبحسب قراءته، فقد حصلت الحكومة ما بين 2022 و2025 على مداخيل إضافية قدرها 130 مليار درهم كقروض داخلية وخارجية، و120 مليار درهم عن مبيعات أملاك الدولة ضمن ما سماه “التمويلات المبتكرة”، و117 مليار درهم كتحصيل إضافي للضرائب، ليبلغ مجموع هذه المداخيل 367 مليار درهم.

وفي مقابل ذلك، سجل شوقي ارتفاع النفقات العامة من 470 مليار درهم سنة 2021 إلى 701 مليار درهم، بزيادة بلغت 50 في المائة.

واعتبر أن جزءاً من هذه النفقات ذهب، حسب تعبيره، إلى دعم فئات وصفها بـ“الفراقشية”، مشيراً إلى 28 مليار درهم وُزعت كدعم مباشر، وإلى أن مجموع الدعم في سلاسل التغذية بلغ 76 مليار درهم.

تداعيات مرتقبة على النقاش المالي

ويرى مراقبون أن النقاش حول مديونية المغرب سيظل حاضراً بقوة في السجال العمومي، خاصة مع تزايد الحاجة إلى تمويل البرامج الكبرى، وارتفاع كلفة النفقات العمومية، واستمرار الضغط على القدرة الشرائية للأسر.

وتعيد هذه التدوينة طرح سؤال الحكامة المالية، وحدود الاعتماد على القروض والضرائب ومبيعات الأصول، في مقابل الحاجة إلى سياسات أكثر نجاعة في ترشيد الإنفاق وحماية المال العام.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
22°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة