إبداء رأي مجلس المنافسة في مشروع قانون المحاماة يثير جدلا وسط المحامين

هوية بريس- متابعات
أثار قرار مجلس المنافسة التفاعل مع الطلب المقدم من الفيدرالية الديمقراطية للشغل بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية، بين من يعتبر أن المجلس يملك صلاحية إبداء الرأي في النص باعتباره يتضمن مقتضيات تؤثر على شروط الولوج إلى المهنة والمنافسة داخل سوق الخدمات القانونية، وبين من يرى أن اختصاصه لا يمتد إلى قانون ينظم مهنة حرة لا تخضع لقواعد المنافسة التجارية.
وفي هذا السياق، برز تباين واضح في مواقف المحامين، حيث اعتبر المحامي عبد الكبير طبيح أن مشروع القانون المحال على مجلس المنافسة لا علاقة له بحرية الأسعار والمنافسة ذات الطابع التجاري، مستندا إلى مقتضيات القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة والقانون المنظم لمجلس المنافسة. في المقابل، يرى مؤيدو الإحالة أن مفهوم المنافسة في القانون الحديث يشمل أيضا المهن الحرة والخدماتية متى كانت مرتبطة بشروط الولوج إلى السوق وتقديم الخدمات.
وأكد أصحاب هذا التوجه أن مقتضيات مشروع القانون، خاصة تلك المرتبطة بالسن الأقصى لاجتياز امتحان الأهلية ورسوم التكوين وشروط الولوج إلى المهنة، تؤثر بشكل مباشر على تكافؤ الفرص والمنافسة بين مقدمي الخدمات القانونية. كما اعتبروا أن الدستور والقانون المنظم لمجلس المنافسة يمنحان هذه المؤسسة صلاحية إبداء الرأي في كل القضايا المرتبطة بقواعد المنافسة، بما في ذلك النصوص المنظمة للمهن الحرة.
وتطور الملف إلى مرحلة جديدة بعد مباشرة مجلس المنافسة مسطرة الاستماع بشأن مشروع القانون، حيث يرتقب أن يمثل وزير العدل عبد اللطيف وهبي شخصيا أمام المجلس لتقديم توضيحات حول مضامين النص. كما سبق للمجلس أن طلب من الحكومة تعليق مسطرة مناقشة والتصويت على المشروع إلى حين استكمال دراسة الطلبات المعروضة عليه، والتي تقدمت بها الفيدرالية الديمقراطية للشغل، خاصة ما يتعلق بالقيود المفروضة على الولوج إلى مهنة المحاماة، وفي مقدمتها شرط السن الأقصى لاجتياز امتحان الأهلية.



