أرقام جديدة تكشف قفزة كبيرة في ملء السدود.. وأحواض تتصدر المشهد

08 يونيو 2026 18:21
سد، سدود المغرب

هوية بريس – متابعات

سجلت حقينة السدود المغربية انتعاشا لافتا مع بداية موسم الحرارة، وفق معطيات رسمية إلى غاية الاثنين 8 يونيو 2026. وبلغ حجم المياه المخزنة وطنيا 12821.3 مليون متر مكعب بنسبة تفوق 75%، مقابل 6591.8 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من السنة الماضية. ويعزى هذا التحسن إلى التساقطات المطرية والثلجية المهمة منذ دجنبر، ما يعزز مؤشرات الأمن المائي مع استمرار دعوات ترشيد الاستهلاك.


تعكس الأرقام الصادرة عن منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء تحولا ملحوظا في وضعية الموارد المائية بالمملكة، إذ تتجه نسبة الملء إلى مستويات مريحة نسبيا مقارنة بالموسم الماضي، بزيادة تفوق 94% في حجم المخزون الوطني.

ويأتي ذلك في وقت يشتد فيه الطلب على الماء خلال أشهر الحرارة، ما يجعل استقرار المخزون مؤشرا بالغ الأهمية لتأمين الشرب والفلاحة وبعض الاستخدامات الحيوية.

تفاصيل الأحواض: سبو وأم الربيع واللوكوس في الصدارة

بحسب المعطيات نفسها، بلغ حجم المياه المخزنة بحوض أم الربيع 3285.9 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تصل إلى 65.6%.

ويبرز في هذا الحوض اقتراب سد الحسن الأول من الامتلاء الكامل بنسبة 99%، إلى جانب سد بين الويدان بنسبة 93% (1190.5 مليون متر مكعب)، وسد أحمد الحنصالي بنسبة 85% (598.5 مليون متر مكعب)، بينما سجل سد المسيرة نسبة 43% (1141 مليون متر مكعب).

أما حوض اللوكوس فقد بلغ حجم المياه به حوالي 1800 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تفوق 90%، مدفوعا أساسا بوضعية سد دار خروفة (98% / 467.2 مليون متر مكعب)، وسد وادي المخازن (88% / 615.7 مليون متر مكعب)، وسد تاسع أبريل 1947 (75% / 229.4 مليون متر مكعب).

“بلغ حجم المياه المخزنة، إلى غاية يوم الاثنين 8 يونيو 2026، ما مجموعه 12821.3 مليون متر مكعب، أي بنسبة تفوق 75 في المئة”.

* منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء.

وفي جهة الشرق، سجل حوض ملوية وضعا أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، إذ قاربت نسبة ملء سدوده 70% بحجم إجمالي بلغ 488.5 مليون متر مكعب.

وذكر المصدر أن سد على واد زا يعرف وضعية ملء كاملة (87.9)، فيما بلغ سد محمد الخامس، أكبر سدود الحوض، 70% (115.5 مليون متر مكعب)، وسد الحسن الثاني 58% (206.8 مليون متر مكعب)، بينما لم تتجاوز نسبة سد إنجيل 21% (2 مليون متر مكعب).

وبحوض سبو، وصلت النسبة العامة إلى 87.8% بحجم 4719.5 مليون متر مكعب، مع تسجيل نسب مهمة في سد إدريس الأول (93% / 1003.1 مليون متر مكعب)، وسد الوحدة (88% / 3063 مليون متر مكعب)، وسد القنصرة (90% / 184.4 مليون متر مكعب)، وسد أسفالو (60% / 179.3 مليون متر مكعب).

كما عرف حوض أبي رقراق بدوره ارتفاعا قويا، بنسبة ملء عامة بلغت 88.1% وبحجم 1298.7 مليون متر مكعب، حيث سجل سد تيداس 91% (465 مليون متر مكعب)، وسد محمد بن عبد الله 87% (753.6 مليون متر مكعب)، وتامسنا 87% (44.9 مليون متر مكعب)، وسد واد المالح 82% (31.8 مليون متر مكعب).

وفرة نسبية مع استمرار الحاجة لترشيد الماء

ويرى متابعون أن هذه المؤشرات الإيجابية، رغم أهميتها، لا تعني زوال تحديات الإجهاد المائي، خاصة مع تزايد الطلب خلال الصيف وتفاوت التوزيع الجغرافي للمخزون.

وفي المقابل، سجلت بعض الأحواض مستويات تخزين متوسطة مقارنة بغيرها، إذ بلغ بحوض تانسيفت 191.4 مليون متر مكعب بنسبة تناهز 94.2%، وبحوض سوس ماسة 388.1 مليون متر مكعب بنسبة تقارب 54%، وبحوض درعة واد نون 404.9 مليون متر مكعب بنسبة تتجاوز 38%، وبحوض كير- زيز- غريس 280.1 مليون متر مكعب بنسبة تفوق 51% بقليل.

وتؤكد المعطيات أن التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها المملكة منذ شهر دجنبر الماضي ساهمت في دعم المخزون، غير أن الحفاظ على هذا المكسب يظل رهينا بمواصلة ترشيد استهلاك المياه وتسريع المشاريع الاستراتيجية، بما في ذلك تحلية المياه وربط الأحواض المائية ضمن برامج التحويل المائي، لتعزيز الأمن المائي على المدى المتوسط والبعيد.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء
25°
الخميس
24°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة