منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تشيد بالنموذج المغربي “المبتكر” في مجال التدبير الغابوي

02 يوليو 2026 19:39

هوية بريس – و م ع

أشاد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بالمغرب، ألكسندر آنه تاي هوينه، اليوم الخميس بالرباط، بالنموذج “المبتكر” الذي طورته المملكة في مجال التدبير الغابوي.

وأوضح آنه تاي هوينه، في تصريح للصحافة بمناسبة لقاء خصص لتقديم حصيلة تقدم تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، أن “المغرب يعمل على تطوير وتنفيذ نموذج مبتكر يعنى بالحفاظ على التنوع البيولوجي والطبيعة، وحماية الغابات، ومكافحة تدهور التربة ومحاربة التصحر”.

وأضاف أن هذا النموذج، الذي يعد خاصا بالمغرب وبالوكالة الوطنية للمياه والغابات، يتيح اعتماد مقاربة مندمجة تأخذ بعين الاعتبار، على المدى الطويل، دور الساكنة المحلية في تدبير الغابات وحماية التنوع البيولوجي.

وتابع أن هذا النموذج يشمل أيضا التنمية الاقتصادية وإحداث فرص الشغل بما يمكن من مواجهة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي، ولا سيما حرائق الغابات والجفاف، مشيرا إلى أنه يساهم كذلك في ضمان سبل عيش مستدامة للسكان القاطنين داخل الغابات وفي محيطها.

وفي هذا السياق، جدد المسؤول الأممي تأكيد التزام منظمة الأغذية والزراعة بمواكبة المغرب في تطوير هذا النموذج وتعزيزه، والعمل على الاستفادة منه في بلدان أخرى بالقارة الإفريقية وخارجها، بما يسهم في تعزيز تدبير مستدام ومندمج للغابات.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن الغابات تشكل حلا للتحديات المناخية، وملاذا للتنوع البيولوجي، وعاملا للأمن المائي، وخزانا طبيعيا للكربون، ومحركا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، برغم كونها من بين أكثر النظم البيئية عرضة لآثار التغير المناخي.

وأشار هومي إلى أن الغابات في المغرب تعاني من الآثار المجتمعة للجفاف، والحرائق، والتعرية، والأنشطة البشرية المفرطة، وفقدان التنوع البيولوجي، مبرزا أنه لمواجهة هذه التحديات، انخرطت المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تحول عميق للحكامة البيئية والترابية.

وسجل المدير العام للوكالة أن استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي تمثل تحولا حقيقيا للنموذج الغابوي الوطني، تندرج في إطار هذه الرؤية، موضحا أنه تم، منذ إطلاقها، استعادة أزيد من 200 ألف هكتار من الغابات والنظم البيئية.

وأفاد بأن الوكالة تضم اليوم كشركاء أزيد من 4000 فاعل سوسيو-مهني ونحو 6000 صانع تقليدي، مضيفا أن “الطموح يتجلى حاليا في مواكبة جيل جديد من التعاونيات القادرة على تثمين المنتجات الغابوية، والابتكار، وخلق مزيد من القيمة المضافة، فضلا عن تشجيع بروز مقاولات خضراء داخل المجالات الغابوية”.

من جانبها، شددت مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب، كاثرين بونو، على أهمية الشراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والتي تهدف إلى مواكبة المملكة في تنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، من أجل تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي وتمكين جميع المغاربة من العيش بشكل أفضل مع بيئتهم.

وجمع هذا اللقاء، الذي نظمته الوكالة الوطنية للمياه والغابات، كافة الشركاء التقنيين والماليين الذين يواكبون تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، إلى جانب ممثلي أبرز المؤسسات الثنائية ومتعددة الأطراف والمنظمات الدولية المنخرطة جنبا إلى جنب مع المغرب في مجالات التدبير المستدام للغابات، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ومكافحة التغير المناخي، واستعادة النظم البيئية، والتنمية الترابية المستدامة.

ويندرج هذا اللقاء في إطار مقاربة الوكالة الوطنية للمياه والغابات الرامية إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي مع شركائها، وتوطيد آليات التنسيق، وتقاسم حصيلة تقدم أهم الأوراش المنجزة في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، بما يضمن تنفيذا أكثر فعالية لبرامج التعاون خدمة للتنمية المستدامة للنظم البيئية الغابوية المغربية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
27°
32°
الجمعة
32°
السبت
32°
أحد
30°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة