هل تكون الأمازيغية حصن طروادة للعبرية بالمغرب؟

هذا الخطاب هو محاولة مكشوفة لاستغفال الشعب المغربي المسلم والضرب في وعيه الجمعي عبر استغلال المكون الأمازيغي الأصيل وتوظيفه كجسر لتمرير خرافات لا أساس لها من الصحة والهدف الحقيقي هو تدجين العقول واستئناس الناس حتى نفيق يوما على مطالبة وقحة بدسترة اللغة العبرية وجعلها لغة رسمية للبلاد تحت ذريعة هذا الأصل المشترك المزعوم ولذا وجب تفكيك هذه اللعبة قبل أن تصير الحركات الأمازيغية مطية مجانية لشرعنة العبرية في الدستور.
أما من الناحية العلمية والتاريخية فهذا الكلام محض خرافة وتدليس لأن اللسانيات الحديثة حسمت الأمر والأمازيغية لا تنحدر من العبرية نهائيا بل هما لغتان مستقلتان تماما وكل الأبحاث الأكاديمية تؤكد استقلالية المسار التطوري لكل لغة ولا يجمعهما سوى انتماء بعيد جدا لعائلة لغوية كبرى شأنهما شأن العربية والعبرية وبالتالي فإن كتابة الأمازيغية بالحرف العبري قديما كانت مجرد تعايش وثقافة عابرة فرضها الواقع وليس دليلا على أي انحدار لغوي أو جيني مشترك.
محاولة اختطاف الأمازيغية وتحويلها إلى حصان طروادة لاختراق وعي المغاربة عبر منابر صهيونية هي جريمة حقيقية في حق تاريخ هذا البلد فالشعب المغربي المعتز بإسلامه وبأرضه أوعى من أن يقع في هذا الفخ وتُستغل هويته لخدمة واقع لغوي هجين فالأمازيغية مكون وطني صلب لا يحتاج لتزوير التاريخ أو لتلميع خارجي وحمايتها الحقيقية تبدأ بقطع الطريق على هذه الوصاية والأجندات المشبوهة.



