قفزة اقتصادية لافتة.. دولة عربية ترتقي إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى

هوية بريس – متابعات
أعلن البنك الدولي في تحديثه السنوي، عن انتقال الأردن رسميا من فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى. وتأتي هذه الخطوة تتويجا للتحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية، مما خفف من حدة التداعيات السلبية لحرب الشرق الأوسط على تصنيف الأردن المالي.
ويعتمد البنك الدولي في تقييمه السنوي على قياس نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي، والذي يُتخذ كمرجع أساسي لدى المؤسسات المالية والتنموية لتحديد سياسات الدعم وبرامج التعاون الثنائي.
تفاصيل الأرقام.. نمو مستقر ومؤشرات صامدة
وبحسب تحديثات السنة المالية 2027، سجل نصيب الفرد في المملكة قفزة إيجابية ليبلغ 5260 دولارا أمريكيا، متجاوزا بذلك العتبة المرجعية المحددة لفئة الدخل المتوسط الأعلى والبالغة 4636 دولارا.
وأرجعت المؤسسة المالية الدولية هذا التقدم إلى قدرة الاقتصاد المحلي على تحقيق نمو مستقر، مدفوعا بمرونة القطاعات الإنتاجية، وانتعاش الصادرات، والمحافظة على التوازنات الكبرى للاقتصاد الكلي، رغم الظرفية الإقليمية المعقدة.
“هذا التموقع الجديد يعد مؤشرا إيجابيا على تطور الأداء الاقتصادي، ويعزز الثقة، كما سينعكس تدريجيا على طبيعة التمويل الذي تحصل عليه المملكة بانتقالها إلى أدوات تناسب مستويات الدخل الأعلى”.
– خبراء ماليون في تعليق على التقرير.
وتتقاطع هذه المعطيات مع توقعات سابقة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، التي رجحت نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 2.6 بالمائة خلال العام الجاري 2026، على أن يرتفع إلى 2.8 بالمائة العام المقبل.
قراءة في التطورات.. احتياطيات صلبة وتحديات هيكلية
ويرى مراقبون أن امتلاك البنك المركزي لاحتياطي كبير من العملات الأجنبية يتجاوز 27 مليار دولار، يمثل حائط صد قوي يعزز الاستقرار النقدي للدولة في وجه التقلبات الخارجية.
ويُنتظر أن تركز الجهات الحكومية جهودها مستقبلا على معالجة الاختلالات المتبقية، حيث لا يزال الاقتصاد يواجه ضغوطا حقيقية ترتبط بارتفاع المديونية، واتساع عجز الموازنة العامة، وتحديات التضخم المطرد.



