العنف المدرسي يضرب من جديد.. اقتحام غرباء لثانوية والاعتداء على أستاذة بتازة

هوية بريس – متابعات
دخلت النقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) بواد إمليل التابعة لإقليم تازة، على خط حادثة اعتداء طال أستاذة داخل فضاء مؤسستها التعليمية. وجاء هذا التطور بعد اقتحام شخصين غريبين لثانوية “بني فراسن” التأهيلية، يوم السبت 18 أكتوبر 2025، مما أثار موجة من الاستنكار ومطالب عاجلة بتعزيز الحماية الأمنية.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول تنامي مظاهر العنف الجسدي واللفظي، الذي بات يستهدف الأطر التربوية داخل الحرم المدرسي بمختلف مناطق المملكة.
تفاصيل الواقعة.. اختراق أمني واعتداء لفظي
وأوضح البيان الصادر عن الفرع المحلي للنقابة، أن شخصين غريبين عن المحيط التربوي تمكنا من الولوج بكل سهولة إلى فضاء ثانوية بني فراسن التأهيلية، في خرق واضح لحرمة المؤسسة.
وأضاف المصدر ذاته أن المقتحمين قاما بتوجيه إهانات واعتداء لفظي مباشر استهدف أستاذة تشغل مهمة “منسقة لجنة المؤسسة”، في تصرف وصفته الهيئة النقابية بـ”الجبان” والدخيل على قيم وأعراف المجتمع المغربي.
“إن هذا السلوك الشاذ يشكل انزلاقاً خطيراً يؤكد أن المؤسسات التعليمية أضحت عرضة لمظاهر العنف اللفظي والجسدي.. وهو ما يدعونا إلى دق ناقوس الخطر واتخاذ موقف حازم لمواجهة هذه التصرفات الدخيلة”.
– بيان مكتب الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بواد أمليل.
وعبرت الهيئة النقابية عن تضامنها اللامشروط مع الأستاذة المتضررة، مبدية استغرابها الشديد إزاء ما أسمته بـ”حالة الانفلات الأمني” التي يعرفها محيط المؤسسة المعنية.
مطالب بتفعيل الشراكة الأمنية والتلويح بالتصعيد..
ويرى مراقبون للشأن التربوي بالمنطقة، أن تكرار مثل هذه الاعتداءات داخل المؤسسة نفسها يسائل بجدية دور الجهات المكلفة بحماية الفضاءات المدرسية وسلامة العاملين بها والمتعلمين على حد سواء.
وحملت النقابة كلاً من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والسلطات المحلية، المسؤولية الكاملة في ضمان أمن المؤسسات، داعية إلى التفعيل الصارم لمقتضيات اتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارتي الداخلية والتربية الوطنية.
ويُنتظر أن تدفع هذه الحادثة الجهات الوصية والأمنية للتدخل العاجل من أجل إعادة الاعتبار للمؤسسة التعليمية وحماية أطرها، في وقت أبدت فيه النقابة استعدادها التام لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة صوناً لكرامة المدرس.



