سموتريتش يتحدى العالم الإسلامي: لا أرض لكم ولا مقدسات.. قتلكم أو طردكم

03 يوليو 2026 20:55
سموتريتش، المقدسات، إسرائيل، الضفة، المسجد الأقصى، التهويد

هوية بريس – متابعات

كشف تقرير تحليلي نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، مطلع يوليوز 2026، عن تفاصيل المخطط التوسعي الخطير الذي يقوده الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش لضم الضفة الغربية المحتلة. وأبرز التقرير كيف استغل الأخير صلاحياته لتوسيع الاستيطان وخنق الفلسطينيين في كانتونات معزولة، وسط تحذيرات إسرائيلية داخلية من جره للمنطقة نحو حرب إقليمية شاملة.


وتأتي هذه المعطيات في وقت يشهد فيه الكيان الصهيوني أزمة داخلية غير مسبوقة، حيث يعمد قادة اليمين المتطرف إلى تزييف الحقائق لتبرير فشلهم.

وفي هذا السياق، فضح التقرير ادعاءات سموتريتش بوقوفه خلف إطلاق سراح بعض الأسرى، مؤكداً أنه كان المعرقل الأول لأي صفقة تبادل، ما تسبب في عودة العشرات منهم في توابيت، تنفيذاً لعقيدته التي ترفض أي تفاوض مع المقاومة.

عقلية ظلامية.. مزيج قاتل بين الفكر الكهاني والمسيحاني

وسلط المقال الضوء على التناقض الصارخ في شخصية الوزير الصهيوني، واصفاً إياه بـ “المزيج القاتل بين الفكر الكهاني والمسيحاني”.

فقد كُشف أنه تهرب من الخدمة العسكرية الفعالة في شبابه واختبأ في المدارس الدينية لعشر سنوات، قبل أن يؤدي خدمة مدنية شكلية، وهو ما اعتبره الكاتب “عاراً” على شخص يوجه جيش الاحتلال اليوم.

خطة الضم.. استيطان صامت لخنق الضفة

على المستوى الميداني، استغل سموتريتش منصبه كوزير بوزارة الحرب مسؤول عن الحياة المدنية بالضفة الغربية، لتنفيذ “انقلاب جغرافي” بصمت. فقد صادق على إقامة 160 بؤرة استيطانية زراعية و103 مستوطنات جديدة، مع ضخ مليارات الشياكل لتعبيد الطرق الالتفافية وتسليح المستوطنين، بهدف القضاء النهائي على فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة.

“يخطط سموتريتش بالتعاون مع حركات الاستيطان لإقامة مائة بؤرة استيطانية في مناطق (أ) الخاضعة للسلطة الفلسطينية. هذا سيؤدي إلى إلغاء اتفاق أوسلو وإلى حرب شاملة ضد العالم الإسلامي، يعتبرها في رؤيته المسيحانية فرصة لطرد الفلسطينيين جميعاً وضم الضفة”.

– نحاميا شترسلر، صحيفة هآرتس الإسرائيلية (يوليوز 2026).

وتعتمد هندسة هذا المخطط الصهيوني على عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتحويل المدن والقرى الفلسطينية إلى جيوب معزولة ومحاصرة.

ويسابق الوزير المتطرف الزمن لتثبيت وقائع ديمغرافية على الأرض، وتمرير ميزانيات ضخمة، خشية أي تغيير حكومي مرتقب قد يوقف عجلة هذا التوسع الاستيطاني الجنوني.

انفجار إقليمي يهدد الكيان..

ويرى مراقبون أن سياسات الضم الممنهجة التي يقودها تيار الصهيونية الدينية، وإن كانت تحقق إنجازات تكتيكية في سرقة الأراضي، إلا أنها تقود الكيان الصهيوني نحو عزلة دولية خانقة وانفجار حتمي للأوضاع في الأراضي المحتلة، وهو ما أقرت به النخب الإسرائيلية واصفة هذا “النجاح” بالكارثة التي ستعجل بنهاية الكيان.

ويُنتظر أن تشكل هذه المعطيات دليلاً إضافياً أمام المؤسسات الدولية على الطبيعة الإحلالية والعنصرية لحكومة الاحتلال، مما ينذر باشتعال جبهات مواجهة جديدة قد تخرج تماماً عن سيطرة المنظومة الأمنية الصهيونية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
27°
31°
السبت
31°
أحد
31°
الإثنين
29°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة