تفاصيل تقنين التروتينيت بالمغرب: شروط صارمة، خوذة إجبارية وتحديد السرعة

هوية بريس – متابعات
كشفت وزارة النقل واللوجيستيك عن تفاصيل الترسانة القانونية الجديدة المخصصة لتقنين استعمال دراجات “التروتينيت” في شوارع المغرب. وتتضمن الإجراءات المرتقب المصادقة عليها في يوليوز 2026، تحديد السرعة القصوى، وإجبارية ارتداء الخوذة، ومنع القاصرين، بهدف ضمان سلامة المارة والسائقين.
وتفاعلاً مع النقاش المجتمعي المتصاعد حول الفوضى التي باتت تحدثها مركبات التنقل الشخصي بمحرك في شوارع المملكة، أكدت الوزارة أنها لم تقف مكتوفة الأيدي.
وبادر القطاع منذ تعيين الوزير عبد الصمد قيوح في أكتوبر 2024، إلى إطلاق ورش تشريعي متكامل لدمج هذه الوسائل الحديثة بشكل آمن في منظومة السير.
مسار التشريع.. شروط تقنية وقواعد سير صارمة
وفي هذا السياق، أوضحت المعطيات الرسمية أن مجلس الحكومة سبق وصادق في يونيو 2025 على مرسوم يحدد التعريف القانوني لـ”التروتينيت” والدراجات ذات الدوس المساعد.
وفرض النص المذكور شروطاً تقنية دقيقة وأنظمة متقدمة للمساعدة على السياقة، قبل أن تعزز الوزارة هذا المسار بمشروع مرسوم ثانٍ يتعلق بقواعد السير، مبرمج للمصادقة في 9 يوليوز 2026.
“قامت الوزارة بتقنين وتأطير استعمال التروتينيت من أجل ضمان سلامة مستعمليها أولاً، ولضمان حركية نقل سلسة ومسؤولة تحترم المساطر التنظيمية المعمول بها”.
— وزارة النقل واللوجيستيك.
وتتضمن التدابير العملية الجديدة تحديد السرعة القصوى لهذه المركبات في 25 كيلومتراً في الساعة، مع الإلزام التام بارتداء خوذة واقية مصادق عليها.
كما يشمل القرار منع استعمال السماعات أثناء القيادة حفاظاً على التركيز، وحظر سياقتها على الأطفال دون سن الثامنة في الطريق العمومية، مع فرض تجهيزات خاصة لنقل الصغار.
قراءة في التداعيات.. خطوة حاسمة لإنهاء العبث
ويرى مراقبون لحركة السير بالمغرب أن هذه الخطوة التشريعية كانت ملحة لإنهاء حالة الفراغ القانوني التي استغلتها فئة من المستعملين.
ويُنتظر أن تسهم هذه الصرامة في خفض الحوادث الخطيرة داخل المدارات الحضرية، ووضع حد لاستهتار بعض السائقين الذين يتنقلون بسرعات مفرطة ومتهورة بين السيارات والمشاة.
وتبقى العبرة الآن، ليس فقط في إخراج هذه النصوص التنظيمية الهامة إلى حيز الوجود، بل في التنزيل الصارم لها على أرض الواقع عبر المراقبة المستمرة، ضماناً لحق الجميع في طريق آمنة.



