خسائر فادحة وسلع تالفة.. كواليس الأزمة الخانقة للشاحنات المغربية بحدود السنغال

هوية بريس – متابعات
تعيش العشرات من الشاحنات المغربية المحملة بالبضائع أزمة حقيقية بالمنطقة الحدودية “روصو” الرابطة بين موريتانيا والسنغال. وتأتي هذه المعاناة إثر اضطرار المهنيين لتغيير مسارهم المعتاد بسبب التوترات الأمنية في مالي، ليصطدموا بعراقيل إدارية وظروف مناخية قاسية تهدد بتلف آلاف الأطنان من السلع والمواد الغذائية الموجهة للأسواق الإفريقية.
ولجأ مهنيو النقل الدولي، بتوجيه من الهيئات الممثلة لهم، إلى هذا الممر الحدودي كبديل اضطراري لضمان استمرار تدفق السلع نحو دول غرب إفريقيا، وعلى رأسها السنغال وبوركينا فاسو. غير أن هذا الخيار البديل تحول إلى كابوس حقيقي للسائقين المغاربة، جراء التباطؤ الشديد في إجراءات العبور من قبل السلطات الجمركية المحلية.
تفاصيل الأزمة.. تمييز في العبور وخسائر مادية فادحة
وتشير المعطيات الميدانية إلى تكدس أكثر من 80 شاحنة مغربية بالنقطة الحدودية المذكورة، وسط حديث عن منح أولوية العبور للسائقين الموريتانيين والسنغاليين طيلة ساعات النهار وحتى الرابعة عصراً.
وفي المقابل، تتقلص حظوظ الشاحنات المغربية في العبور لتقتصر على حيز زمني ضيق لا يتجاوز الساعتين ونصف الساعة يومياً، مما يخفض الوتيرة إلى ما بين 8 و10 شاحنات فقط.
وتتفاقم حدة هذه الأزمة مع الارتفاع المفرط لدرجات الحرارة بالمنطقة، والتي تتأرجح بين 48 و50 درجة مئوية، في ظل غياب تام لأبسط شروط الراحة والمرافق الأساسية كالمأكل وأماكن الاستحمام.
وقد أدى هذا الوضع الاستثنائي إلى تسجيل خسائر مادية جسيمة، تجلت في تلف كميات ضخمة من السلع سريعة الفساد، وتحديداً الأسماك والخضروات.
تداعيات مرتقبة.. تحذيرات من شلل التصدير نحو إفريقيا
وأمام هذه الظروف غير الإنسانية، دعت التنظيمات المهنية السائقين المغاربة إلى وقف عمليات شحن السلع وتجنب المغامرة نحو هذه الوجهة تفادياً لتكبد مزيد من الخسائر، مع توجيه نداءات عاجلة للسلطات الموريتانية لتحمل مسؤولياتها الإدارية والتدخل الفوري لإيجاد حل جذري لانسيابية معبر “روصو”.
ويُنتظر أن تتخذ الأزمة أبعاداً تصعيدية في الأيام القليلة المقبلة، إذ يلوح المهنيون بخيار التوقف النهائي عن الشحن وتجميد حركة التصدير، مما قد يتسبب في شلل تام للتموين بالأسواق الإفريقية المرتبطة بالواردات المغربية، إلى حين تسوية هذا الملف العالق.



