فضيحة أسقف الرباط تفضح المستور.. صمت مريب للعلمانيين ومحاكم تفتيش للإسلام!

08 يوليو 2026 19:25
أسقف الرباط، فضيحة

هوية بريس – علي حنين

أثارت الفضيحة الأخلاقية التي عصفت بأسقف الرباط، الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، تساؤلات جوهرية حول ازدواجية المعايير لدى كثير من المنابر والشخصيات المحسوبة على التيار الحداثي بالمغرب. ففي الوقت الذي لاذ فيه هؤلاء بصمت مطبق إزاء اتهامات ثقيلة بالاعتداء الجنسي داخل الكنيسة، تعالت الأصوات ذاتها في حوادث سابقة لمحاكمة الإسلام بمجرد توجيه تهم كيدية لأحد المحسوبين على الحقل الديني.


وتأتي هذه التطورات بعد قرار الفاتيكان تجميد مهام الكاردينال إثر شهادات لخمس نساء يتهمنه بالتحرش والاعتداء الجنسي، وهو حدث جلل مرّ مرور الكرام في واجهات صحف ومواقع لطالما نصبت نفسها مدافعة شرسة عن حقوق النساء وحرياتهن.

كواليس التناقض.. حين تُستغل الجرائم لتصفية الحسابات الأيديولوجية

ويرى متتبعون للشأن المغربي أن هذا التباين الفج في التعاطي الإعلامي والحقوقي يكشف عورة الفئات التي تصمت فجأة حين يكون المتهم أجنبياً أو ممثلاً لديانة أخرى.

في المقابل، تُستنفر هذه الأبواق لشن حملات مسعورة تطالب بتجفيف منابع التدين وإغلاق دور القرآن متى تعلق الأمر بخطأ فردي أو تهمة لم تثبت بعدُ ضد “فقيه” أو خطيب.

وتعمد هذه الأطراف، بمختلف تلاوينها المعادية للقيم الأصيلة للمجتمع، إلى القفز فوق شخص المتهم لاتهام المنهج الإسلامي بأكمله، محملين التراث وعلماء الأمة، وزر أفعال لا يقرها شرع ولا قانون، في مسعى واضح لهدم مقدسات الأمة.

“إن صمت الأدعياء اليوم عن فضيحة أسقف الرباط يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن غايتهم لم تكن يوماً الدفاع عن الضحايا، بل استخدام القضايا الأخلاقية كمطية للطعن في ثوابت الأمة الإسلامية وتشويه دعاتها”.

  • نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولعل الذاكرة القريبة تحتفظ بقصة ذلك الفقيه المظلوم في إحدى المدن المغربية، حين تم تسخير متسولة ودفع مبلغ مالي لها لاقتحام المسجد وتلفيق تهمة الاعتداء الجنسي ضده. يومها، نصبت “صحافة المجاري” مشانقها الإعلامية للطعن في عِرْض الرجل ومهاجمة بيوت الله.

ورغم أن القضاء المغربي النزيه أصدر لاحقاً حكماً ببراءة الفقيه المذكور بعد انكشاف خيوط المؤامرة، ابتلعت تلك الأبواق ألسنتها ولم يمتلك أحد منها شجاعة الاعتذار للرجل أو توضيح الحقيقة للرأي العام، مما يؤكد ارتهانها لأجندات موجهة لا تبحث عن الحقيقة.

سقوط الأقنعة وتحصين الوعي المجتمعي

ويُنتظر أن تشكل واقعة الكاردينال نقطة فاصلة في تعرية الخطاب المزدوج لمن يعتاش على استهداف مقدسات المغاربة. فالجريمة، أياً كان مرتكبها، تظل فعلاً مداناً يستوجب المحاسبة، بعيداً عن الانتقائية المقيتة التي تحاول شيطنة الإسلام وأهله والتغطية على جرائم الآخرين.

ويبقى الرهان اليوم على وعي المواطن المغربي لتمييز الغث من السمين، وإدراك أن الإعلام الموجه الذي يكيل بمكيالين، تحركه أياد خفية ومصالح ضيقة، ولا يمكن أن يكون يوماً أميناً على قضايا المجتمع وهويته الراسخة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
26°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة