بالأرقام.. تقرير يكشف ما تحقق وما تعثر في المشروع الملكي للحماية الاجتماعية

08 يوليو 2026 19:58
الملك محمد السادس، الحماية الاجتماعية

هوية بريس – متابعات

كشف تقرير حديث للمعهد المغربي لتحليل السياسات أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية بالمغرب قطع أشواطاً هامة بين عامي 2020 و2025. وأوضحت الدراسة أن بلوغ الأهداف الكاملة للإصلاح يصطدم بإكراهات تشريعية ومالية وتقنية، تستوجب تدخلاً عاجلاً لضمان استدامة هذا المشروع المجتمعي.


وتأتي هذه الدراسة التقييمية، التي حملت عنوان “هل نجح المغرب في تعميم الحماية الاجتماعية؟“، لترصد مسار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21.

وقد ركز الباحثون على تحليل تطور المكونات الجوهرية للمنظومة، وفي مقدمتها التأمين الإجباري عن المرض والتعويضات العائلية وأنظمة التقاعد.

مكتسبات محققة.. توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز التمويل

واعتمد التقرير مقاربة دقيقة تجمع بين تتبع المؤشرات الرقمية، ومقارنة الأهداف المسطرة بالنتائج المحققة فعلياً على أرض الواقع، بهدف قياس قدرة المنظومة الجديدة على توفير حماية شاملة وفعالة للمواطنين.

وفي هذا السياق، سجل المعهد مكتسبات واضحة، أبرزها اتساع دائرة المستفيدين من التغطية الصحية، والشروع في صرف الدعم الاجتماعي المباشر لملايين الأسر. كما أشاد التقرير بتعزيز المخصصات المالية لقطاع الصحة، الذي يمثل حجر الزاوية لإنجاح المنظومة.

“إن تطوير الحماية الاجتماعية يتطلب مواصلة إصلاح الإطار المؤطر لها، وتقوية آليات الحكامة والتنسيق، بما يسمح بتحويل المكتسبات المسجلة إلى حماية أكثر استدامة واستجابة لحاجيات المواطنين”.

— تقرير المعهد المغربي لتحليل السياسات.

جودة الخدمات ورهان الاستدامة..

ويرى مراقبون، استناداً إلى مضامين التقرير، أن مجرد توسيع التغطية لا يكفي لنجاح المشروع؛ إذ تفرض المرحلة المقبلة تحدياً حقيقياً يتمثل في ضمان جودة الخدمات الصحية، وتسهيل الولوج الفعلي إليها، مع معالجة الاختلالات التي تهدد توازن المنظومة.

ويُنتظر أن تشكل توصيات هذه الدراسة أرضية خصبة لصناع القرار، من أجل بلورة استراتيجية وطنية متكاملة ترفع من نجاعة السياسات الاجتماعية، وتتجاوز الصعوبات التقنية والمالية، بما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
26°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة