الانتخابات تفتح صراع كبار الأحزاب بالصحراء المغربية

هوية بريس- متابعات
دخلت فروع الأحزاب، بالصحراء المغربية، مرحلة استنفار سياسي وتنظيمي داخل الأقاليم الجنوبية، بعدما تحولت جهات الصحراء الثلاث إلى ساحة مفتوحة للاستقطابات والانتقالات الحزبية، وسط تحركات متسارعة لإعادة توزيع النفوذ وحسم مواقع القوة.
وأشارت يومية الصباح، إلى أن الصراع اشتد خاصة بين “البام” و”الميزان”، معتبرة أن الانتقالات بين الأحزاب تحولت إلى سلاح انتخابي فتاك لإضعاف الخصوم، في سباق متصاعد على المقاعد والنفوذ داخل الجهات الثلاث، من خلال إعادة تدوير الوجوه نفسها، في مؤشر واضح على سيطرة أسماء قليلة على المشهد، وتعطل آلية تجديد النخب السياسية الصحراوية.
وأوضحت أن الأحزاب المتضررة تتهيأ لتحرك قياداتها في جولات حزبية واسعة في الأقاليم الجنوبية، في محاولة لوقف نزيف المنتخبين والبرلمانيين، واستعادة زمام المبادرة بعد الاختراقات التي حققها كبار الأقطاب الصحراويين، مضيفة أن تلك الجولات ستشمل لقاءات مع البرلمانيين والمنتخبين والأعيان ورجال الأعمال وقيادات التنظيمات الترابية، إلى جانب فتح نقاش مباشر حول الوضع التنظيمي في جهات العيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب وكلميم-واد نون، وحسم عدد من الملفات المرتبطة بالترشيحات والتحالفات المحلية.
واعتبرت اليومية أن صفارات الإنذار التنظيمي بدأت تدوي في فروع بعض الأحزاب بعد الجولة التي قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهتي الداخلة-وادي الذهب، والعيون- الساقية الحمراء، إذ تمكنت، من استقطاب شخصيات ذات وزن انتخابي، وأعادت وجوها سبق أن غادرت “الجرار”، من قبيل كبار أهل الجماني، الأمر الذي خلط أوراق الخريطة السياسية بالصحراء، خصوصا بعد استرجاع شخصيات كانت قد انتقلت إلى أحزاب منافسة قبيل الاستحقاقات التشريعية لـ2021.
وبينت اليومية، أنه وبعد الاختراق الذي حققه “الجرار” بضم الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، قادما من حزب الاستقلال، رفقة برلمانيين ومنتخبين من أتباعه، تحرك الاستقلال بدوره لإعادة ترتيب صفوفه باستقطاب محمد بوبكر، البرلماني السابق ورئيس بلدية الكويرة الأسبق وعضو مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، بعد مغادرته التقدم والاشتراكية.
وأشارت إلى أن الأحزاب الأخرى تعيش ارتباكا تنظيميا واضحا في جل أقاليم الجنوب، خاصة جهة العيون-الساقية الحمراء، في ظل اتصالات سرية تجري حاليا لاستقطاب المزيد من المنتخبين والبرلمانيين من أصحاب الامتداد القبلي، والشبكات الانتخابية القادرة على ترجيح كفة الفوز في أصعب الدوائر.
وينتظر أن يحتدم الصراع بدخول قيادة التجمع الوطني للأحرار على خط حرب الاستقطاب في الصحراء، من خلال المراهنة على حضور عزيز أخنوش لإقناع شخصيات وازنة بالبقاء داخل الحزب، وفتح قنوات تفاوض مع أعيان جدد، بهدف حماية مقاعده الحالية، وانتزاع مواقع إضافية.



