الحكومة تعيد رسم خريطة المسؤوليات الجامعية.. شروط مشددة وصلاحيات مالية لرؤساء الشعب

هوية بريس- متابعة
تستعد الحكومة المغربية لعرض مشروع المرسوم رقم 2.26.330 للمصادقة خلال اجتماعها المقبل، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم طريقة انتخاب رؤساء الشعب بالمؤسسات الجامعية، ووضع قواعد جديدة تؤطر هذه المسؤولية بما ينسجم مع متطلبات الحكامة الحديثة داخل الجامعة.
ويأتي المشروع بمقتضيات جديدة في مقدمتها تغيير طريقة إجراء الانتخابات، من خلال اعتماد التصويت الإلكتروني عبر منصة مخصصة للعملية، مع الحفاظ على إمكانية التصويت الحضوري، وذلك بهدف تبسيط المساطر الانتخابية وتمكين الأساتذة الباحثين من المشاركة في ظروف أكثر مرونة وشفافية.
وحدد النص المقترح شروطاً دقيقة للترشح لرئاسة الشعبة، إذ يمنع استفادة الأساتذة الموجودين في إجازات مرضية متوسطة أو طويلة الأمد من الترشح، كما يستبعد كل أستاذ صدرت في حقه عقوبة تأديبية لم تتم إزالتها من ملفه الإداري. واشترط المشروع كذلك توفر المترشح على صفة أستاذ للتعليم العالي ومزاولة مهامه داخل المؤسسة لمدة لا تقل عن سنتين.
كما وضع المرسوم، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية، قيوداً مرتبطة بتعدد المسؤوليات، حيث لن يكون بإمكان المترشح لرئاسة الشعبة التقدم في الوقت نفسه لعضوية مجلس الجامعة أو مجلس المؤسسة أو اللجنة العلمية، في إطار السعي إلى ضمان تفرغ المسؤولين المنتخبين للمهام المنوطة بهم.
وبخصوص مدة تحمل المسؤولية، نص المشروع على أن ولاية رئيس الشعبة ستحدد في أربع سنوات غير قابلة للتجديد، وهو إجراء يراد منه تعزيز مبدأ التداول داخل الهياكل الجامعية وفتح المجال أمام كفاءات جديدة لتحمل المسؤوليات الإدارية والأكاديمية.
وفي حال تعذر تنظيم الانتخابات أو حدوث شغور في المنصب، يمنح المشروع لرئيس المؤسسة الجامعية صلاحية تكليف أستاذ بمهام تدبير الشعبة بشكل مؤقت، إلى حين إجراء انتخابات جديدة، بما يضمن استمرار السير العادي للأنشطة التعليمية والعلمية.
وعلى مستوى الصلاحيات، يعزز المرسوم دور رئيس الشعبة داخل المؤسسة الجامعية، من خلال إسناد مهام تنسيق الأنشطة البيداغوجية وتتبع الامتحانات والإشراف على الأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب تتبع صرف ميزانية التسيير والاستثمار الخاصة بالشعبة. كما أقر المشروع منح تعويضات مالية عن هذه المسؤوليات، على أن تحدد قيمتها وكيفيات صرفها بقرار مشترك بين قطاع التعليم العالي والوزارة المكلفة بالمالية، بهدف تشجيع الكفاءات الجامعية على الانخراط في مهام التدبير.



