دكاترة التربية بالشرق يشيدون بقرار قضائي أسقط “مباراة مشبوهة”

11 يونيو 2026 18:17
التربية، الشرق

هوية بريس – متابعات

قضت المحكمة الإدارية بوجدة بإلغاء نتائج الانتقاء الأولي لمباراة توظيف أساتذة باحثين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق (تخصص التربية الإسلامية)، إثر ثبوت خروقات قانونية ومادية شابت العملية. ويأتي هذا الحكم تفاعلا مع طعن تقدم به مفتش تربوي بالناظور، مما أثار ردود فعل منددة بمسار المباريات من طرف التنسيقية الجهوية لدكاترة القطاع.


وتعود فصول القضية إلى مسار قضائي انطلق للطعن في نتائج الانتقاء الخاص بمباراة أستاذ باحث، بمركزي الناظور ووجدة، حيث خصصت ثلاثة مناصب لتخصص ديداكتيك التربية الإسلامية، انتهت بإقصاء الطاعن بشكل اعتبرته المحكمة غير مبرر.

تفاصيل الحكم.. خروقات قانونية وحيف في التنقيط

واستندت المحكمة الإدارية في قرارها الصادر بتاريخ 2 يونيو 2026 إلى وثائق ومعطيات دقيقة، أثبتت وجود خرق صريح للمادة الخامسة من القرار الوزاري رقم 1076.24 (الصادر في 23 أبريل 2024)، المنظم لكيفيات إجراء مباريات توظيف الأساتذة المساعدين بالوزارة.

كما سجلت الهيئة القضائية حيفا طال التقييم العلمي لملف الطاعن من قبل اللجنة المشرفة، والتي ضمت أساتذة من الكلية المتعددة التخصصات والمركز الجهوي بالناظور ورئيسة من وجدة، حيث مُنح المترشح نقطة متدنية لا تعكس كفاءته وخبرته الأكاديمية الفعلية.

“هذا الحكم تاريخي ويفضح الخروقات التي تشوب المباريات الأكاديمية، والتي هي بمثابة بوابة لإصلاح المنظومة التربوية ببلادنا”.

– الأستاذ عبد الحق بنقادة، محام بهيئة وجدة مترافع في القضية.

وفي سياق متصل، دخلت التنسيقية الجهوية للدكاترة العاملين بقطاع التربية الوطنية (جهة الشرق) على خط الأزمة، عبر بيان صدر اليوم الخميس 11 يونيو 2026، عقب اجتماع حضوري انعقد في السابع من الشهر ذاته، لتدارس ما وصفته بـ”التراجع الخطير” في تفعيل هيئة الأساتذة الباحثين.

واستنكرت الهيئة، وفق بيانها الذي اطلعت عليه “هوية بريس”، محاولات إفراغ هذا الإطار الأكاديمي من محتواه الحقيقي، وتحويله إلى “تسوية داخلية لجهات خارجية”، معتبرة أن ذلك يمثل حرماناً صريحاً لدكاترة القطاع من حقهم المكتسب بموجب اتفاق 18 يناير 2022، ومحذرة من استمرار إقصائهم.

رسائل حازمة للوزارة الوصية..

وإلى جانب إشادتها بـ”الحكم التاريخي” للمحكمة الإدارية بوجدة، الذي كشف انعدام شرعية لجان الانتقاء، وجهت التنسيقية رسائل حازمة للوزارة الوصية، مسطرة حزمة من المطالب الآنية والمستعجلة، أبرزها:

  • التسوية الشاملة: تفعيل اتفاق 26 دجنبر 2023 دون قيد أو شرط، ودمج كافة دكاترة القطاع في إطار “أستاذ باحث” وتوحيد كلمتهم على غرار المبرزين وأطر التوجيه والتخطيط.
  • المساءلة والتحقيق: تحميل إدارة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالشرق مسؤولية “الخروقات الخطيرة”، مع الدعوة الصريحة لفتح تحقيق داخلي نزيه.
  • البرنامج النضالي: توحيد صفوف الدكاترة على المستوى الوطني، والتسريع بتسطير برنامج احتجاجي موحد رداً على سياسة الإقصاء وعدم التفاعل الإيجابي مع الطعون المقدمة.

ويُنتظر أن يشكل هذا المسار القضائي المدعوم بالتصعيد النقابي سابقة تؤسس لمرحلة جديدة من الرقابة الصارمة على المباريات المهنية والأكاديمية، مما قد يضع الوزارة الوصية أمام حتمية تصحيح مسار الإدماج وتفعيل آليات الشفافية والنزاهة المؤسساتية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
25°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد
22°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة