جماعة أخنوش تطلق كرنفال “بيلماون”.. وباحث يفضح تجاوزاته الخطيرة

هوية بريس – متابعات
أعلنت إدارة “كرنفال بيلماون الدولي” بأكادير، تحت رعاية الجماعة التي يرأسها عزيز أخنوش، عن فتح باب التسجيل لدورتها الثالثة أواخر ماي الجاري. وتأتي هذه الرعاية الرسمية لتثير جدلاً واسعاً حول استمرار الدعم لتظاهرة تتخللها تجاوزات خطيرة تتصادم مع المقاصد الشرعية لعيد الأضحى المبارك.
وفي تفاعل مع هذا الحدث، نشرت “هوية بريس”، اليوم السبت، مقالاً تحليلياً للأستاذ إبراهيم أيت باخة تحت عنوان (“طقس بوجلود” بين الأمس واليوم.. نحو رؤية راشدة)، رصد فيه أبرز الانحرافات التي باتت ترافق هذا الكرنفال المثير للجدل، بعيداً عن طابعه الشعبي القديم.
جذور وثنية وانحرافات عقدية.. الوجه الآخر للاحتفال
وأوضح الأستاذ أيت باخة أن جذور الظاهرة تمتد لمعتقدات وثنية ورومانية ارتبطت بآلهة الخصوبة، ورغم تلاشيها، طفت انحرافات عقدية جديدة. ومنها اعتقاد البعض بـ”بركة” الضرب بأطراف الذبيحة للشفاء أو التفاؤل بالزواج، إضافة إلى التبرك بأدعية المتنكرين عند طوافهم بالبيوت.
وإلى جانب ذلك، تحول الطقس إلى ممارسات قهرية لترويع المواطنين؛ حيث يتم اعتراض سبيل المارة وتلطيخ وجوههم بالرماد لجمع الأموال، ووصل الأمر في بعض الدواوير إلى اقتحام البيوت وتسلق الجدران، مما يشكل انتهاكاً صارخاً لحرمات الأسر.
مسار مسخ الهوية: من الترويع إلى التطبيع مع “المثلية”
وأشار المقال إلى أن الاحتفالات الراهنة انسلخت من إطارها المحلي لتنصهر في أنماط عالمية هجينة ومشبوهة كـ”الهالوين”.
وأفرز هذا التحول تجسيد شباب لشخصيات مستوحاة من ثقافة “عبدة الشيطان”، في تجاوز خطير لمرجعية المجتمع الإسلامية.
“هذه الظاهرة تحدث خدوشاً بالغة في الصورة الجمالية لعيد الأضحى المبارك، وتشغل المسلمين عن مقاصده من تجديد الإخلاص لله والتزاور وإعمار الأيام بالطاعات”.
— الأستاذ إبراهيم أيت باخة.
ومن أخطر التجاوزات التي نبه إليها الكاتب، استغلال الأقنعة كغطاء للاختلاط المحرم ونشر الرذيلة، فضلاً عن تطور ظاهرة تنكر الرجال بزي النساء إلى تجسيد صريح لـ”الشذوذ الجنسي”، شكلاً وحركة، فضلا عن تعطيل مصالح المواطنين وإزعاج راحتهم بالضجيج الصاخب.
رعاية جماعة أكادير تثير التساؤلات
وأمام هذه المعطيات، يطرح مراقبون علامات استفهام كبرى حول رعاية جماعة أكادير، برئاسة أخنوش، لهذه الفعاليات وتخصيص جوائز مالية لها. وهو ما يسائل دور المؤسسات المنتخبة في حماية الهوية الدينية للمغاربة، عوض دعم أنشطة تشوش على ثوابتهم وشعائرهم وقيمهم الإسلامية السمحة الأصيلة.
ويُنتظر أن تدفع هذه الانتقادات إلى التفكير الجدي في صياغة بدائل ترفيهية متحضرة، تحافظ على البعد الترويحي المطلوب للأطفال والأسر خلال العيد، مع الالتزام التام بضوابط الشرع الجميل بعيداً عن الانحرافات العقدية والشذوذات السلوكية.



