كارثة بيئية تزحف نحو القصور.. تفاصيل الحريق المهول بواحة أوفوس

هوية بريس – متابعات
استنفرت السلطات المحلية والوقاية المدنية عناصرها، زوال اليوم الجمعة، لمواجهة حريق مهول اندلع بواحة أوفوس التابعة لإقليم الرشيدية. وأتت النيران على مساحات شاسعة من الغطاء النباتي وأشجار النخيل، مما استدعى تدخلا عاجلا لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها المباشر إلى التجمعات السكنية.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة هاجس الحرائق الموسمية التي تهدد الواحات المغربية في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وقد أثار زحف الدخان الكثيف رعبا في صفوف الساكنة المحلية، ما دفع عددا من الأسر إلى مغادرة منازلها بشكل احترازي تفاديا لأي مخاطر محتملة.
تفاصيل التدخل.. جهود مكثفة لمحاصرة النيران وإجلاء السكان
وحسب المعطيات الميدانية المتوفرة، فقد اندلعت ألسنة اللهب بمنطقة “تاخيامت”، قبل أن تتسع رقعتها لتمتد إلى أجزاء من قصر الكارة وغابة القصر الجديد.
وسارعت عناصر الوقاية المدنية والمياه والغابات، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة، لتكثيف جهود الإخماد في سباق حقيقي مع الزمن.
وأسفرت هذه النيران عن إتلاف أعداد مهمة من أشجار النخيل التي تشكل العصب الاقتصادي والتاريخي للمنطقة، إلى جانب تضرر مساحات واسعة من الغطاء النباتي المحيط، في حين تتواصل التدخلات الميدانية لضمان إخماد البؤر المشتعلة بشكل نهائي والسيطرة على الوضع.
دعوات مدنية لإنقاذ الموروث الواحي..
وتفاعلا مع هذا الحادث المأساوي، تعالت أصوات نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي محذرة من استمرار استنزاف الرصيد الواحي.
وطالب المهتمون بضرورة اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة لحماية واحة أوفوس، نظرا لما تختزنه من قيمة بيئية، واقتصادية، وتاريخية لا تقدر بثمن.
ويُنتظر أن تفتح الجهات المختصة تحقيقا لتحديد أسباب وملابسات اندلاع هذا الحريق، توازيا مع الدعوات المتزايدة لتعبئة جماعية لمختلف المتدخلين، قصد الحد من تكرار هذه الكوارث الموسمية وتحصين الأمن البيئي لساكنة الواحات.



