بعد استنزاف جيوب المواطنين.. الدار البيضاء تنهي رسميا أزمة “معاينة الوفيات”

03 أبريل 2026 19:04

هوية بريس – متابعات

أنهت جماعة الدار البيضاء، بشكل رسمي، حالة الفراغ الطبي التي عانت منها مصلحة حفظ الصحة بمقاطعة سيدي بليوط، وذلك بتعيين طبيب جديد مكلف بـ”معاينة الوفيات”، في خطوة جاءت لطي صفحة من المعاناة الإضافية التي تكبدتها عائلات الموتى، والتي كانت تضطر للجوء إلى القطاع الخاص بأسعار مكلفة.


وعاشت ساكنة مقاطعة سيدي بليوط، خلال الفترة الماضية، وضعية استثنائية بسبب شغور منصب الطبيب المكلف بمعاينة الجثث، إثر التحاق طبيبة بمدينة أخرى للالتحاق بزوجها، وإحالة طبيب ثانٍ على التقاعد.

معاناة الساكنة وتدخل مؤسساتي

ودفع هذا الفراغ الإداري أهالي الموتى إلى اللجوء مكرهين نحو أطباء القطاع الخاص لاستصدار شواهد الوفاة، وتكبد مصاريف إضافية وصلت في بعض الحالات إلى 700 درهم للمهمة الواحدة، مما زاد من عبء المصاب على ذوي الفقيد.

وأمام تفاقم هذه الأزمة، بادر فريق حزب الاستقلال بالمجلس الجماعي إلى مراسلة كبار مسؤولي العاصمة الاقتصادية، وفي مقدمتهم والي الجهة وعامل العمالة وعمدة المدينة ورئيسة المقاطعة، للتحذير من التداعيات الاجتماعية والنفسية لهذا الخصاص على المواطنين.

“المقاطعة كانت تعاني بالفعل من خصاص.. غير أنه جرى التفاعل مع الأمر وحله بشكل نهائي بتعيين طبيب جديد”.

— كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط.

تحليل: أزمة تتجاوز العاصمة الاقتصادية

ولا يقتصر هذا التحدي على مقاطعة سيدي بليوط فحسب، بل ينسحب على منظومة الطب الشرعي ككل، وهو ما أوضحه المستشار الجماعي، موسى سراج الدين، بتأكيده أن المشكل يرتبط أساساً بنقص أطباء التشريح ومعاينة الجثث على الصعيد الوطني.

ويرى مراقبون للشأن المحلي أن التفاعل السريع مع هذه الأزمة يعكس أهمية اليقظة الإدارية والترافع السياسي، غير أنه يسلط الضوء في الوقت ذاته على ضرورة وضع استراتيجية وطنية استباقية؛ لتوفير الموارد البشرية الكافية في مصالح حفظ الصحة، وتفادي ارتهان المواطن للقطاع الخاص في اللحظات الحرجة.

ويُنتظر أن تسهم هذه الخطوة في تخفيف العبء المادي والنفسي عن ساكنة المقاطعة، في انتظار تعميم حلول جذرية تضمن كرامة المواطنين وتصون حقهم في الولوج السلس والمجاني للخدمات الإدارية الأساسية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة